اعلان

الأمر بالمعروف والنهي عن العنف الأسري

بقلم: عبدالعزيز حمزة | يوم 20 مايو , 2009

familyإن العنف الأسري هو أشهر أنواع العنف البشري انتشاراً في زمننا هذا، ورغم أننا لم نحصل بعد على دراسة دقيقة تبين لنا نسبة هذا العنف الأسري في مجتمعنا إلا أن آثاراً له بدأت تظهر بشكل ملموس على السطح مما ينبأ أن نسبته في ارتفاع وتحتاج من كافة أطراف المجتمع التحرك بصفة سريعة وجدية لوقف هذا النمو وإصلاح ما يمكن إصلاحه.

وأقترح لماذا لا تناط مهمة مراقبة الأباء والأمهات العدوانيين خصوصا في الأماكن العامة إلى هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومتابعة مثل هذه الحالات التي مع الأسف إستشرت في مجتمعنا كإستقبال الهيئة للبلاغات والشكاوي ذات العلاقة بالعنف الأسري ومتابعة مثل هذه القضايا وتحويلها لجهات الإختصاص.

فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب على جميع أفراد المجتمع ومن باب أولى هو مفروض على منسوبي الهيئة كونهم كوادر لمؤسسة من مؤسسات الدولة تستمد خططها من خلال الخط العام الإجتماعي، والوقوف في وجه ممارسات العنف الأسري بجميع أشكاله تجاه الأطفال والزوجات هو من أولويات عمل قنوات الدولة الإجتماعية والقضائية.

وأعتقد أن هيئة الأمر بالمعروف بجميع منسوبيها قادرين على تبني هذه المهمة الإجتماعية الهامة والحيلولة دون إنتشارها ناهيك عن كون هذه المهمة تعتبر أحد المهام الرئيسية التي تندرج تحت مظلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فالقضايا الأسرية لها خصوصيتها وعادة ما تكون معزولة عن أعين الناس بين جدران البيوت وبالتالي لابد من تشجيع وبث روح المبادرة بين أفراد الأسرة والمجتمع بعدم السكوت عن أي شكل من أشكال العنف الأسري قد يطرأ داخل حيز الأسرة، وهذا مفروض على كل من يرى ويسمع فالسكوت عن هذه الممارسات الشاذة سوف تكون نتائجها وخيمة ثم إنّ العنف ضد الأطفال يكفل وجود جيل يحمل كثيراً من الأمراض النفسية، كالاكتئاب والقلق والتوتر والفوبيا وغيرها كثير، فضلاً عن وجود استعداد للانتحار كما ذكرت العديد من الدراسات النفسية. كما تتأثر القدرات الذهنية والمهارات النفسية، فيصبح الفرد عضواً غير فاعل في مجتمعه قليل الذكاء عديم الثقة بنفسه ضحل الثقافة ضعيف المهارات المكتسبة.

لذا أقترح أن يتم إنشاء وحدة “العنف الأسري” يتم إستقبال الشكاوى ومن خلال خط ساخن، فما أحوجنا لتفعيل جميع أركان وعناصر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وليست مقتصرة على ملاحقة خلوات الأخرين غير الشرعية وتتبعهم أو ملاحقة قصص وروايات الإبتزاز فهذه المهمة أولى من متابعة ووضع كمين لمبتز كانت تربطه علاقة بفتاة غبية أصابها الملل.

الرقي بثقافة أفراد المجتمع بجميع أنواعها فرض وواجب على كل مسلم ومواطن ومقيم، وخصوصا الثقافة الأسرية.

معلومة :

تبين من جميع الدراسات التي تجريها الدول العربية على ظاهرة العنف الأسري في مجتمعاتها أن الزوجة هي الضحية الأولى وأن الزوج بالتالي هو المعتدي الأول. يأتي بعدها في الترتيب الأبناء والبنات كضحايا إمّا للأب أو للأخ الأكبر أو العم.

فبنسبة 99% يكون مصدر العنف الأسري رجل.

خبر :

حسمت المحكمة العامة الدعوى التي أقامتها دار الحماية الاجتماعية في جدة بشأن حضانة طفلتين لجأت والدتهما لدار الحماية بسبب تعرضهما للعنف، وقضت المحكمة بحضانة الطفلتين لأمهما عقب ثبوت تعرضهما للإيذاء النفسي والبدني من والدهما.

وأصدر قاضي المحكمة العامة في جدة الشيخ فيصل الشيخ حكما يتضمن حضانة الأم المدعية لابنتيها في الدعوى التي أقامتها بالوكالة بيان محمود زهران ممثلة دار الحماية وذلك عقب ثبوت معاناة الطفلتين من مخاوف وفزع ليلي وقلق نفسي وتبول لا إرادي نتيجة لما تعرضتا له من إيذاء بدني وحاجة الطفلتين إلى جلسات نفسية فردية لعلاج وإزالة الخبرات السيئة التي تعرضتا لها وفق تقرير طبي يشخص الحالة.

واستندت المحكمة في حكمها على أن «الحضانة حق لمصلحة المحضون» وثبوت عدوانية الأب تجاه زوجته بضربها والتسبب في إصابتها بكدمات على الوجه وأسفل العينين وفي الأذن اليسرى، بموجب تقرير طبي صادر من مستشفى الملك فهد العام في جدة، وأبلغت الجهات المختصة للتنفيذ. عكاظ – 20/5/2009

  • Share/Bookmark

[عدد التعليقات: لا يوجد] [936 قراءة للموضوع] [التصنيف: مقالات عبدالعزيز حمزة] [طباعة ]
اخترنا لكم
أكتب تعليق

(( الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر عن رأي الموقع - وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الاستعانة بوسيلة التبليغ المتاحة أسفل كل تعليق ))