عندما جلست مع عقلي “وطبّت” علينا نفسي
أعتدت منذ زمن وللخروج من الازمات النفسية والحالات الإكتئابية ومنغصات الحياة ومن تصرفات بعض البشر الذين ابتلينا بهم في هذه الدنيا الجميلة اتباع طريقة ذات نتائج ايجابية وهي الاستمتاع بالجلوس الى عقلي لنتجاذب اطراف الحديث ونناقش كل ما يتعلق بالمستقبل والحاضر ونظرتنا نحو خواص البشر وما يميز هذا عن ذاك فهذه الشخصية مكعبة وتلك شبه منحرفة..الخ
بابا وماما .. السبب
في أمريكا بعيد هناك… اكتشفوا أن عضلات جسم الرجل الستيني إذا ما تعرضت لنفس التمارين التي يُمارسها اليافع ابن العشرين فإن استجابتها لا تختلف، بل أنها تتشكل وتنتفخ وتكبر ويشتد عودها، وكأن سفينة العمر لم تبحر ميلاً واحداً وكأننا لم نُبارح بعد شواطئ الشباب الجميل ولم تنل الأيام من قوانا وعنفواننا!!
ما تكتب … يا حسين
يا جماعة الخير… أعدت قراءة خطة التنمية التاسعة، التي صدرت تفاصيلها ورصد موازنتها الأسبوع الماضي، أكثر من مرة… قرأتها من اليمين إلى اليسار، ومن فوق إلى تحت، وجئتها من اليسار إلى اليمين ومن الجنب، ومن فوق العارضة من كل مكان، أحاول أن أفهم هذه الخطة التي تصدر كل خمس سنوات، النسخة والكلمات الرنانة نفسهما، مع اختلاف في الأرقام وبعض الكلمات، أما 90 في المئة من الخطة فهي إنشائية وكلمات تعبر عن كاتبها، إذا جئنا على أرض الواقع لن نجد منها ما يثلج صدورنا أو يدخل البهجة الى نفوسنا.
شهر الخير … رمضان
أقبل رمضان وأقبلت حشود الناس على ” الهايبر ماركت ” و” أسواق الخضار “ و” أسواق الغنم ” و ” أسواق البور- صه ” وكأن شهر رمضان في اعتقاد الكثيرين شهر مجاعة وحرمان مائدي ومن لم يحصل على ” مونته ” فلن يستطيع الصوم لغاية منصف النهار، أشكال وأنواع من المأكولات تزين ” سُفرة ” الصائمين التي تصبح بعد الإفطار ” مزابل قوم عند قوم موائد “.
دعوة على الإفطار
عندما قرأت الخبر المخجل تذكرت جملة قالها أحد الزملاء عندما استوقفه شخص ما ذات يوم وأخبره أن الثوب المطرز (بغرزتين بلون غير شكل) على طرف الأكمام تعتبر من خوارم المروءة! خوارم المروءة كم استوقفتني هذه الكلمة طويلاً ، فعلاً فقبل أن نعرف خوارم المروءة نحتاج معرفة المروءة ما شكلها وكيف تكون نحتاج أن نعممها وندرسها ونتعلمها ونعلمها.
نصيحة للمنحرف فكرياً وجلسائه
المنحرف في الفكر الديني تحديداً دائماً ما يكون متبعاً لبعض الناس الذين ظنوا أنهم أخيار، ولأنهم قد يمثلون غالبية ما لديه لأنه لا يحاور غيرهم، وبسبب تغافله عن فهم المسؤولية الفردية للإنسان، يعتقد دائماً أن ما يعتقده ربعه هو عين الصواب في حين أن هذا عكس ما أنذر به الخالق الإنسان الذي يتبع الظن ويجزم به دون مراجعة والله يقول:” إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا ? ” (36 : يونس). سوف أستعرض ما قاله الخالق سبحانه في دليله الإرشادي للمخلوق الذي أنزله على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم ليكون بلاغ للناس ولينذروا به، لكي يعرف من يسمع كلاماً منحرفاً أنه قد يكون أمام أحد هؤلاء الناس الذين قال الله تعالى عنهم: الناس أنفسهم يظلمون، أكثرهم لا يعلمون و لا يؤمنون، أكثرهم لا يشكرون، لهم مكر في آيات الله، من الناس من يقول أمنا بالله واليوم الآخر وماهم بمؤمنين، منهم من يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية، يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله، أن كثير من الناس لفاسقون، يتبعون الظن، كثير منهم عن آيات الله غافلون، يؤمن أكثرهم بالله وهم مشركون، من الناس من يجادل في الله بغير علم ويتبع كل شيطان مريد ومنهم من غير هدى ولا كتاب منير، قد تختلف أزمان الناس ولكن تتشابه قلوبهم و أفعالهم في كل الأزمان ولا ننسى أن وقود النار من الناس والحجارة.




