خريجون بين حلم الوظيفة وشبح البطالة
كثيرا ما نقرأ في المجلات والصحف وكثيرا ما نسمع عن صدور قرارات تلزم بعض المؤسسات سواء الخاصة أو الحكومية بضرورة توظيف الخريجين الجدد وضرورة إدماجهم في مختلف المجالات العملية وذلك لمساعدة هؤلاء على شق الطريق نحو مستقبل وظيفي يضمن لهم العيش في ظروف حسنة وبالتالي إدماجهم داخل سوق العمل الذي يفترض أن يكون متجددا دائما وذا روح شبابية تستطيع أن تعطي أكثر.
لكن، للأسف الشديد، عندما نضع أرجلنا على أرض الواقع نصطدم بالحقيقة المرة، فعندما يلجأ الوافد إلى إحدى المؤسسات لطلب وظيفة يقابل طلبه بالرفض بدعوى أن المؤسسة تلجأ إلى توطين الوظائف في حين أنه عندما نرى الكوادر الكبرى الموجودة بالمؤسسة أغلبها إن لم نقل جلها باستثناء المدير وبعض النواب هم من المواطنين.
نحن والبقر …!
كما تعود الكثير ان احترام الجار هو من اخر إهتماماتنا واولوياتنا حتى أننا نقلنا هذا النوع من الثقافة الى ابنائنا واصبح هذا الفعل والتصرف المشين ضمن الموروثات الثقافية بغض النظر عن علاقتنا اليومية مع الرب من صلاة وصيام الخ، فهذه نقرة وتلك نقرة، نقر الله رأس الذي نشر فينا هذا الفكر.
نبيها أربع»!
هي حملة أطلقها البعض على «الفيس بوك» وفي بعض المنتديات، وبما أن لكل حملة أهدافاً، فهدف هذه الحملة تشجيع الشبان على الزواج من أربع وعلى التعدد لهدف سامٍ وهو القضاء على العنوسة. ما استوقفني هو تصريح أحد المؤسسين بأن المجموعة أطلقت الحملة «بعدما لاحظوا زواج السعوديات من غير السعوديين بهدف الستر».
استوقفني رد أحد الأعضاء المؤيدين للحملة وقوله «إن العدل غاية في السهولة» وإن أي رجل طبيعي بإمكانه صنع ذلك إذا ما توافرت المقدرة.
اسْتَفْتِ قلبك وإن أفتاك الناس وأفتوك
لم يعد مبدأ لا ارى لا اسمع لا اتكلم مقبولاً! افكاركم كلماتكم لم تعد تخيفنا فنحن اقوى مما تتوقعون! لدينا عقولنا وتفكيرنا المستنير فلا داعي لتفكروا عنا! الحقيقة باتت كوضوح الشمس والصمت الأخرس نطق والضمير النائم افاق من سبات عميق! احداث، مفاجآت، افكار ويم الأسئلة بين مد وجزر رغم جفاف الإجابات!
اسمع فحيح الغضب المسجون خلف اسوار الأضلع، كل شيء تغير لم يعد السكوت حلاً!
المسألة ليست فلوساً (وبس)
البعض يعتقد أن التطور النوعي المدني لا يعرف طريقه سوى الدول الغنية التي تسطيع شراء التكنلوجية واستقطاب العقول الخبيرة لتطوير مرافقها وبالذات تلك التي ترتبط بخدمة الناس. لكني شاهدت حقيقة العام الماضي وتأكدت بأخرى خلال الشهر الماضي جعلتاني أخالف هذا الاعتقاد.
سوف أبدأ بالأقرب والتي حصلت خلال بطولة كأس العالم لكرة القدم المتابعة من مختلف شرائح المجتمع بل تم تأخير اجتماع قمة من أجل مشاهدة مباراة، تنقلت خلال أيام البطولة بحكم العمل بين مطار دولة عربية فقيرة و مطار جدة الذي تصرف عليه مبالغ مهولة، شاهدت في مطار الفقراء ما ينافس خدمات الدول الأوروبية المتقدمة، فقد تطور الحال إلى أن أصبح هنالك مدخل خاص وتجهيزات منفصلة بركاب الدرجة الأولى والأعمال لأن شركة الطيران بتعاون إدارة المطار يقدرون الفرق في أسعار التذاكر وبحكم أن الخدمات تنمى بالفكر الاستثماري فقد خُصص لهؤلاء الدفيعة جانب خاص للجوازات ايضا.
ملل اقتصادي
كان يجلس بجانبي في المقهى، الذي كنت أتابع فيه المباراة النهائية لكأس العالم بين إسبانيا وهولندا، وخلافاً لكل الحاضرين، الذين كانوا يرفعون أصواتهم بالصياح عند ضياع الهجمة، أو انفراد لاعب بالحارس، لمحته فقط على عجالة كان مستغرقاً في جهاز «البلاك بيري»، الذي يحمله في يده، ومشغولاً مع هذا الجهاز، ورغم الصياح والأصوات العالية، كنت استغرب كيف يرد على المكالمات، وهو جالس في مكانه، مرة يضع يده على أذنه الأخرى، ومرة يخفض رأسه إلى الأسفل، أو يلف برقبته إلى الخلف، لعله يسمع صوت المتصل، رمقني بعينه، وعرف أنني أراقب تحركاته، مع أن الجميع مشغول في متابعة المباراة النهائية، نادى عامل المقهى، وطلب منه أن يحضر له كوباً من القهوة، فرد عليه العامل «ياعمي اشرب الأول الكوب بتاعك، وبعدين أطلب، وأنت عارف أن كل الكاسات مشغولة مع الزبائن»، في رشفة واحدة أنهى شرب القهوة، وسلم الكأس إلى العامل، وطلب منه أن يحضر له قهوة أخرى.
رتـــــــــوش
كيف تُحافظ على صورة وطن.. دون أن تكذب ودون أن تفضح!!
خالد وديفيد أصدقاء.. خالد يُخبر ديفيد في كل لحظة يلتقيان فيها أن بلاده نار ودمار، وألف سجن ومعتقل للحريات، وأنها مصدر الإرهاب، وأن الفساد يستشرى ويمضي كقطارٍ بالٍ في عصر النفاثات، و أن التعليم طامة والتنمية أكذوبة وأن سوق العقار لا يختلف عن سوق الأسهم وعن سوق الخضار، لا ضوابط ولا قيود ولا أمان!!




