اعلان

التوحديون السعوديون

بقلم: عبدالعزيز حمزة | يوم 29 أبريل , 2009

autism_2ذكرت بعض التقارير الاخبارية ان مرضى  التوحد في المملكة العربية السعودية  في حاجة  ملحة الى زيادة عدد مراكز التاهيل خاصة في مدن المنطقة الغربية كجدة ومكة المكرمة  وقالت رئيسة الجمعية السعودية لمرضى التوحد نسيبة حسيني  بمناسبة اليوم العالمي لمرضى التوحد قالت ان المركز غالبا ما يتلقي اتصالات من اسر الاطفال المصابين بهذا المرض للتعرف على كيفية التعامل مع اطفالهم واشارت الحسيني الى ان المركز يقوم الان برعاية اكثر من مئة وثمانية وثلاثين طفلا في مكة المكرمة كما يقوم المركز بتقديم المشورة الى اكثر من مئة اسرة فضلا عن الاتصال مع الجهات ذات الصله لتوفير الدعم لهذه الشريحة التى اشارت تقارير الى انها تضطر احيانا للبحث عن العلاج خارج المملكة العربية السعودية  لعدم توفر المراكز  الكافية  فضلا عن ان  رعاية طفل التوحد قد تكلف في العام اكثر من اربعين الف ريال سعودي.

ويعاني ذوو التوحديين في المنطقة الشرقية أشد المعاناة جراء إعاقة أبنائهم التي قدرها الله، وذلك لصعوبة التعامل معها وحاجتها لأوقات أطول من اللازم كي يفهمها من لديه توحدي، إضافة إلى المبالغ الكثيرة التي تصرف على علاجها لأنها إعاقة نمائية ومعقدة ولا تستقبلها المستشفيات.

وفي ظل عدم وجود مراكز حكومية متخصصة كافية توجد معاهد للتربية الفكرية فصولها عادة لا تكفي للمصابين بالتوحد، إضافة إلى أن إمكاناتها جدا متواضعة سواء من ناحية المنهج أو التعليم والمعلمين، وحتى الآن جميع الحالات لم يتم تغطيتها بالكامل في المملكة وبالتالي الكثير من الأطفال لم يجدوا لهم مكانا سواء في المراكز الحكومية أو الأهلية.

ويصف الكثير من الأهالي أحوالهم بالمأساوية، مطالبين الجهات المختصة بإنشاء مراكز للتوحد بأسرع ما يمكن، وأكدت آخر الإحصائيات أن في المملكة مئة ألف طفل مصاب بالتوحد وتكلفة الطالب التوحدي الدراسية بلغت مئة ألف ريال أي أنهم يحتاجون إلى عشرة مليارات ريال سنويا.

فعلى الدولة توفير مراكز متخصصة أكثر في المناطق الرئيسية وتجهيزها بالكوادر ولمناهج التعليمية المناسبة حتى لا تصل بنا الحال إلى المتجارة بالمصابين من قبل بعض المراكز الخاصة حيث لايقوى الكثير من الأهالي بتغطية نفقاتها، وحيث أن الإهتمام بهذه الشريحة يعتبر في غاية الأهمية وكون توفير الإعانات اللازمة للتأهيل المناسب لا تقل أهمية عن تكلفة عمليات فصل التوائم على سبيل المثال فالدولة تعتبر الملاذ الأول للتوحديون السعوديون.

كما أنها دعوة لجميع أفراد المجتمع والشركات والجمعيات للمشاركة في رفع المعاناة عن الأطفال المصابين وأهاليهم من خلال مشاريع الخدمة الإجتماعية فهو يعتبر واجب يمليه علينا ديننا وواجب وطني.

  • Share/Bookmark

[عدد التعليقات: لا يوجد] [936 قراءة للموضوع] [التصنيف: مقالات عبدالعزيز حمزة] [طباعة ]
اخترنا لكم
أكتب تعليق

(( الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر عن رأي الموقع - وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الاستعانة بوسيلة التبليغ المتاحة أسفل كل تعليق ))