التوحديون السعوديون
ذكرت بعض التقارير الاخبارية ان مرضى التوحد في المملكة العربية السعودية في حاجة ملحة الى زيادة عدد مراكز التاهيل خاصة في مدن المنطقة الغربية كجدة ومكة المكرمة وقالت رئيسة الجمعية السعودية لمرضى التوحد نسيبة حسيني بمناسبة اليوم العالمي لمرضى التوحد قالت ان المركز غالبا ما يتلقي اتصالات من اسر الاطفال المصابين بهذا المرض للتعرف على كيفية التعامل مع اطفالهم واشارت الحسيني الى ان المركز يقوم الان برعاية اكثر من مئة وثمانية وثلاثين طفلا في مكة المكرمة كما يقوم المركز بتقديم المشورة الى اكثر من مئة اسرة فضلا عن الاتصال مع الجهات ذات الصله لتوفير الدعم لهذه الشريحة التى اشارت تقارير الى انها تضطر احيانا للبحث عن العلاج خارج المملكة العربية السعودية لعدم توفر المراكز الكافية فضلا عن ان رعاية طفل التوحد قد تكلف في العام اكثر من اربعين الف ريال سعودي.
ويعاني ذوو التوحديين في المنطقة الشرقية أشد المعاناة جراء إعاقة أبنائهم التي قدرها الله، وذلك لصعوبة التعامل معها وحاجتها لأوقات أطول من اللازم كي يفهمها من لديه توحدي، إضافة إلى المبالغ الكثيرة التي تصرف على علاجها لأنها إعاقة نمائية ومعقدة ولا تستقبلها المستشفيات.
وفي ظل عدم وجود مراكز حكومية متخصصة كافية توجد معاهد للتربية الفكرية فصولها عادة لا تكفي للمصابين بالتوحد، إضافة إلى أن إمكاناتها جدا متواضعة سواء من ناحية المنهج أو التعليم والمعلمين، وحتى الآن جميع الحالات لم يتم تغطيتها بالكامل في المملكة وبالتالي الكثير من الأطفال لم يجدوا لهم مكانا سواء في المراكز الحكومية أو الأهلية.
ويصف الكثير من الأهالي أحوالهم بالمأساوية، مطالبين الجهات المختصة بإنشاء مراكز للتوحد بأسرع ما يمكن، وأكدت آخر الإحصائيات أن في المملكة مئة ألف طفل مصاب بالتوحد وتكلفة الطالب التوحدي الدراسية بلغت مئة ألف ريال أي أنهم يحتاجون إلى عشرة مليارات ريال سنويا.
فعلى الدولة توفير مراكز متخصصة أكثر في المناطق الرئيسية وتجهيزها بالكوادر ولمناهج التعليمية المناسبة حتى لا تصل بنا الحال إلى المتجارة بالمصابين من قبل بعض المراكز الخاصة حيث لايقوى الكثير من الأهالي بتغطية نفقاتها، وحيث أن الإهتمام بهذه الشريحة يعتبر في غاية الأهمية وكون توفير الإعانات اللازمة للتأهيل المناسب لا تقل أهمية عن تكلفة عمليات فصل التوائم على سبيل المثال فالدولة تعتبر الملاذ الأول للتوحديون السعوديون.
كما أنها دعوة لجميع أفراد المجتمع والشركات والجمعيات للمشاركة في رفع المعاناة عن الأطفال المصابين وأهاليهم من خلال مشاريع الخدمة الإجتماعية فهو يعتبر واجب يمليه علينا ديننا وواجب وطني.



