اعلان

خريجون بين حلم الوظيفة وشبح البطالة

بقلم: رشيدة ابشيهي | يوم 24 يوليو , 2010

كثيرا ما نقرأ في المجلات والصحف وكثيرا ما نسمع عن صدور قرارات تلزم بعض المؤسسات سواء الخاصة أو الحكومية بضرورة توظيف الخريجين الجدد وضرورة إدماجهم في مختلف المجالات العملية وذلك لمساعدة هؤلاء على شق الطريق نحو مستقبل وظيفي يضمن لهم العيش في ظروف حسنة وبالتالي إدماجهم داخل سوق العمل الذي يفترض أن يكون متجددا دائما وذا روح شبابية تستطيع أن تعطي أكثر.

لكن، للأسف الشديد، عندما نضع أرجلنا على أرض الواقع نصطدم بالحقيقة المرة، فعندما يلجأ الوافد إلى إحدى المؤسسات لطلب وظيفة يقابل طلبه بالرفض بدعوى أن المؤسسة تلجأ إلى توطين الوظائف في حين أنه عندما نرى الكوادر الكبرى الموجودة بالمؤسسة أغلبها إن لم نقل جلها باستثناء المدير وبعض النواب هم من المواطنين.

إذا استمر الحال على ما هو عليه فالمتضرر لن يلجأ للقضاء لكن لائحة ال “بدون وظيفة” لن يبقى لها الكثير لتدخل موسوعة جنينيس وبالتالي تدخل التاريخ من أوسع أبوابه.

اللائحة أصبحت طويلة والبطالة باتت الوظيفة لمن لا وظيفة له بل أصبحت شبحا يطارد كل من هم على وشك التخرج، فحلم الوظيفة بعد التخرج صعب التحقيق وحقيقة بعيدة المنال، والسؤال المطروح بإلحاح، لماذا يضيع الشباب أغلب سنين عمرهم في الدراسة إذا كانت لائحة البطالة تختزن لهم المكان الأوسع لإدراج أسمائهم ضمنها؟

هل عدم توظيف الشباب المواطن ناتج عن ندرة الشواغر أم أن الخريجون الجدد ليسوا ذووا خبرة كافية لتسلم مناصب إدارية، أم أن الواسطة هي “الفيتامينات” المستعملة في عصرنا هذا وبالتالي هي ” الروموت كنترول ” في يد المسئولين الكبار للتحكم في كراسي الوظائف الإدارية حيث لن تخرج هذه الوظائف عن نطاق العائلة والأصدقاء المقربين جدا.

إذا لم نعالج هذه المعضلة وبأسرع ما يمكن سيجد الشباب المواطن نفسه في لائحة المتقاعدين قبل الأوان.

  • Share/Bookmark

[عدد التعليقات: 4] [159 قراءة للموضوع] [التصنيف: مشاركات رشيدة ابشيهي] [طباعة ]
اخترنا لكم

4 تعليقات على هذه التدوينة
  1. صاحب التعليق: رشيدة ابشيهي | يوم 28 يوليو, 2010 | الساعة 6:39 م

    تواصلك معي اختي هو شكرا بحد ذاته
    ودي واحترامي لشخصك الكريم

    بلغ عن هذا التعليق إن كان مسيئاً

  2. صاحب التعليق: سارة البقمي | يوم 28 يوليو, 2010 | الساعة 4:04 م

    نسيت اشكرك عزيزتي على الموضوع الرائع..
    تقبلي فائق احترامي وتقديري..

    بلغ عن هذا التعليق إن كان مسيئاً

  3. صاحب التعليق: رشيدة ابشيهي | يوم 28 يوليو, 2010 | الساعة 2:02 م

    للاسف اختي سارة اصبحت الواو هي الفيتامينات الرائجة الان من دونها لن يحصل الاشخاص الذين يعتمدون على شهادتهم فقط على وظيفة مناسبة، فالامور كلها بيد اصحاب القرار يوظفون من يشاؤون و يرفضون من يشاؤون لا يعيرون اهتماما للشهادات والتجربة والخبرة.
    اصبحت اسهم سوق العمل بيد اصحاب الكراسي الفخمة يتحكمون فيها كما يشاؤون
    شكرا اختي سارة على تواصلك الطيب تقبلي ودي واحترامي

    بلغ عن هذا التعليق إن كان مسيئاً

  4. صاحب التعليق: سارة البقمي | يوم 27 يوليو, 2010 | الساعة 4:56 م

    قضية البطالة قضية مستمرة لوجود اناس تحتكر الأعمال والوظائف كما ذكرتي للأهل والأصدقاء وما شابه! الكفاءة الآن ليست مهمة بقدر اهمية الواسطة! والظلم الأجتماعي بين ابناء الوطن الواحد ينتشر بكثرة ولا احد يتمنى الخير لأحد الجميع مصلحتي أولاً! لو كبار الموظفين يأخذون بيد الخريجون ويهتمون بهم لكي ينهض الوطن على سواعد الشباب المتعطشين للعمل الجاد حسب تخصصاتهم والتي تناسب مؤهلاتهم لأصبح الأمر افضل ولكن العكس ما نشاهده ونلمسه في أرض الواقع تحطيم وتكسير لطموح الشباب!
    ما هو حل هذه المشكلة لا اعلم ولكن هناك أمل ان يتغير الوضع وينفتح المجال للعمل بدلاً من الفراغ الذي يؤدي الى انتحار، جرائم، ادمان ومن ثم فساد المجتمع!

    بلغ عن هذا التعليق إن كان مسيئاً

أكتب تعليق

(( الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر عن رأي الموقع - وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الاستعانة بوسيلة التبليغ المتاحة أسفل كل تعليق ))