نحن والبقر …!
كما تعود الكثير ان احترام الجار هو من اخر إهتماماتنا واولوياتنا حتى أننا نقلنا هذا النوع من الثقافة الى ابنائنا واصبح هذا الفعل والتصرف المشين ضمن الموروثات الثقافية بغض النظر عن علاقتنا اليومية مع الرب من صلاة وصيام الخ، فهذه نقرة وتلك نقرة، نقر الله رأس الذي نشر فينا هذا الفكر.
فالمواطن له مطلق الحرية في عمل اي تغيير في محيطه الذي يسكن فيه واقصد بالمحيط هي تلك النقطة التي تبدأ من سابع جار دلالة على تمسكه بالمأثور من القول حتى وإن كان في أذية الأخرين! فالشارع الذي يسكن فيه قد ورثه من عمه (الزفت تاوي باشا) وزبالته يعتبرها مخرجات فكرية لابد ان يشاركها جيرانه، وصرفه الصحي المنساب هو خرا.. ئط ذهنية، واصوات وضجيج ابنائه اوبريتات الجنادرية، غير المطبات الشخصية الصناعية التي ملئت الطريق امام بيته فلابد ان يهدي من سرعة السيارات المارة امام باب بيته كون زوجته الفرقاطة تحتاج لوقت كبير من وقت تحركها من على الرصيف وحتى تدفع وتركل ركلا لتدخل جميع أجزائها اللحمية داخل السيارة، ووضع الحواجز المائية التي تحصر عنه مياه الأمطار ليصنع بها مستنقعات امام بوابات جيرانه الى ان تصل لسابع جار – أذية على السنة.
ومن ضمن الأضرار التي يحدثها بعض البشر بمساعدة أجهزة الدولة هذه القصة: اراد احد الذين قرروا التغيير مع القليل من الجشع ان يقوم ببيع منزله القديم وبفضل الله استطاع ان يبيع الفيلا لمستثمر أحب ان يبني عمارة سبعة ادوار داخل الحي السكني وبما انه مستثمر فلديه المال والواسطة والشيئ لزوم الشيئ والعيال، فلم يكن صعبا عليه الحصول على تصريح البلدية بالأدوار السبعة داخل الحي السكني الذي يبلغ ارتفاع اكبر فيلا فيه الثلاث ادوار ناهيك عن الشكل الجمالي للحي الذي سوف يُشوه بعمارة المستحمر اقصد المستثمر غير الزحمة التي سوف تكون نتيجة حتمية لوجود العمارة غير كميات القمامة غير زيادة في استهلاك الماء وأشياء اخرى، فالحي غير مجهز ولا مخصص لهذا النوع من المنشآت، فمثلا في شارع منزلي هناك 3 كافيهات و5 مطاعم ومبنيين للشقق المفروشة ومدرسة حضانة وابتدائي وفتح الله على صاحبة المدرسة مؤخرا وافتتحت القسم المتوسط – شارع ونس يعني – هذا الشارع – هذه المنشآت التي ذكرتها هي في الأصل فلل وبعض العمائر السكنية، تم استخراج تصاريح لهذه الأنشطة من أمانة جدة “والله اني اخاف الذنب عندما اذكر كلمة أمانة” – عموما الأحياء السكنية عادة لايوجد بها ولا تضم مثل هذه الأنشطة التجارية فالسكن للسكنى والإستكنان والسكون، لكن البلدية لها رأي أخر يندرج تحت بند “ظرفني تعرفني” ولاّ موظف بلدية نائب للرئيس من فين يجيب الماي باخ اللي بيستمتع بها الأن خصوصا بعد خروجه من السجن مؤخرا على ذمة تحقيقات كارثة جدة، تلك الكارثة التي طويت صفحاتها قبل ان تولد فأصبحت الكارثة كارثتين الكارثة التي أودت بأرواح أبرياء وكارثة الحق والعدل الذي لم نراه.
وبدأ العمل في التو واللحظة فتصاريح البلدية لم تأخذ ذلك الوقت الطويل الذي عادة نعانيه نحن ابناء الشعب المطحونين المصنفين من قبل امانة مدينة جدة ومسجلين بإسم “لجرف السيول فقط”، قام المستحمر بهد المبنى القديم وتم احضار آليات لو رأيتها لوليت منها رعبا فهي لا تختلف عن اي آلة حربية في الشكل او الصوت والتدمير واخذت تضرب الأرض على مدار أسبوع دون كلل او ملل، ترجف وتهتز على اثر ذلك البيوت المجاورة دون اي مراعاة للمنازل وأمانها المعماري أو لأطفال او مسنين فالعمل الحربي المعماري هذا يكاد يكون طوال اليوم، وحتى نصل الى جميع مراحل البناء سوف يغتال الحي بالكامل عن بكرة أبيه وأمه وخالته وجميع افراد عائلته الإسفلتية، ولن تتوقف المأساة عند هذا الحد حيث المراحل التي لن تنتهي هي عندما تؤجر المكاتب وعلى السكان حينها بيع بيوتهم لمستحمرين أخرين مزبطين اشخاصا “من مسبقي الدفع في البلدية”، وهكذا يتحول الحي السكني الهادئ الى مركز للتجارة تتم فيه صفقات تجارية لا تعكس “بأي حال من الأحوال وضعنا الإقتصادي المتردي” – وهذه هي قصة تحويل الأحياء السكنية من سكنية الى مهلبية.
وللمقارنة بيننا وبين الكفار والمشركين والملحدين وعبدة الأصنام والشيطان والفئران ومعجون الأسنان اسرد عليكم هذه القصة المؤلمة التي ذكرها لي أحد الأصدقاء: السلطات السويسرية تقوم بإغلاق المطار في وقت معين يوميا ومنع هبوط او اقلاع اي طائرة وذلك بسبب قرب المطار من مزارع حلب الأبقار وحتى تستطيع الأبقار النوم بهدوء لتقوم نشيطة في صباح اليوم التالي مستعدة بكل نشاط وقوة للحلب وحتى لا يؤثر اجهادها وسهرها طول الليل على نوعية وخواص الحليب الذي يشربه الإنسان.
ومن هذا المنطلق تستطيع الأمانة ان تتعامل معنا كمعاملة السلطات السويسرية لأبقارها مع انني استبعد هذا الأمر فطالما عودتنا الأمانة على معاملة خاصة (مادام تقدر تعذبه تريحوا ليه!) على مدار سنوات مر علينا فيها مئات الرؤساء لم نجد احدا منهم قام بطرح فكرة يتم من خلالها التعامل معنا كالبقر، وحتى وصلنا للإدارة الأخيرة التي لم تهتم لا بالبشر ولا بالحيوان ولا حتى الحجر … فهنيئا لبقر سويسرا ببلدية مدينتهم … وهنيئا لأمانة بلدية جدة تقييد القضية إياها ضد البشر.
4 تعليقات
على هذه التدوينة
1 Trackback(s)
- يوليو 26, 2010: Tweets that mention مدونة المشربية » Blog Archive » نحن والبقر …! -- Topsy.com





صاحب التعليق: حنان أحمد | يوم 27 يوليو, 2010 | الساعة 6:12 ص
بلغ عن هذا التعليق إن كان مسيئاً
صاحب التعليق: mzj | يوم 24 يوليو, 2010 | الساعة 8:48 ص
الله يفتح عليك …. كلام خفيف دم وهادف وفية الكثير من الحلول الإجتماعية ، بس الواحد فينا يراجع نفس ويدور فى الدفاتر
بلغ عن هذا التعليق إن كان مسيئاً
صاحب التعليق: رشيدة ابشيهي | يوم 24 يوليو, 2010 | الساعة 3:21 ص
اذا اردتنا ان تنحل المعادلة وتتساوى يجب ان نطالب باللجوء الاجتماعي من بلدية الابقار المدللة هذا اذا اعارتنا هي كذلك اهتماما، فلا احد يحب المنافسة على مكانته ووضعه في المجتمع.
شكرا لك استاذ عبد العزيز على هذا الموضوع عزفت على الوتر الحساس فلا قيمة لنا في مجتمع حقوق الحيوانات.
دمت بود
بلغ عن هذا التعليق إن كان مسيئاً