“أنا”.. وأشياء أخرى (الحلقة الأخيرة)
“أنا” هو شاب في الثلاثين من عمره، تزوج من حلم حياته وهدفه الوردي وأثمرت قصة الحب هذه عن طفلين، زوجة “أنا” سيده متعلمة ومثقفة ذكية، علاّمة في شؤون الحياة الزوجية دكتوراة مع مرتبة الشرف في جميع أنواع الطبخ والتدبير المنزلي، هي تهتم بكل التفاصيل صغيرها وكبيرها يعني من الأخر “كاملة من مجاميعه”. أين هي إذن المشكلة؟ … الجميع يتسائل … أين المشكلة يا سيد؟ المشكلة يا سادة يا كرام أن الزوجة تهتم بكل شيء ما عدى… ذلك “الأنا” ! ألا تعتبر هذه مشكلة؟، أخذنا يوم في حياة “أنا” وصورناه عبر القصة التالية: … (الحلقة الأخيرة)
أنا: حصل خير يا حضرة الضابط ونعتذر عن الإزعاج.
ذهب الضابط بعد أن حذرنا شفهيا من مغبة إزعاج الجيران، وبقي “انا” والجار و الزوجة أمام بوابة بيت “أنا” … نظر الجار “أبو حسان لساعة يده …
الجار: لازم أروح تأخرت على البيت، أم حسان تقفل الباب الساعة احدعش و ممكن أنام في الشارع … حكيني بكرة إيش صار معاك ، تصبح على خير.
أصبح “أنا” وحيدا هو والزوجة ولا يزالوا عبر هاتف الباب … وقد ظهرت علامات التعب والإجهاد على “أنا” …
أنا: ممكن تفتحيلي الباب عشان نسيت مفاتيحي اليوم.
الزوجة: تعتذر أول … أنت مطالب بإعتذار أولا بسبب تأخيرك وثانيا للفضيحة إللي إنت عملتها اليوم في الشارع.
أنا: أعتذار! على إيه … التأخير وكان بسبب خارج عن إرادتي.
الزوجة: تعتذر.
أنا: استهدي بالله … وافتح الباب … شكلي مو حلو كدا في الشارع، حتلمي الناس علينا تاني!.
الزوجة: الإعتذار أول.
انا: لا يمكن أعتذر … أنا ما غلط عشان أعتذر.
الزوجة: تصبح على خير.
وتغلق الزوجة هاتف الباب … دون رحمة أو شعور بالندم، في هذه الأثناء يظهر الجار “أبو حسان” مرة أخرى يقلب كفيه ويحدث نفسه بكلمات غير مفهومة وأرتسمت على وجهه علامات الحزن، فمن الواضح أن “أم حسان” أغلقت الباب في الموعد المحدد – ماهي العلاقة التي بين الزوجات و المواعيد هذه الأيام؟
الجار: حطت المفتاح من جوه إللي ما تخاف الله.
أنا: الحال من بعضه.
وأخذ كل منهما يشكو للآخر معاناته مع زوجته وهما يمشيان على غير هدى.- إذ يخرج عليهم أحد احرّاس الفلل المجاورة، من الذين شهدوا المناظرة السابقة – فنظر إلى “أنا” بوجه وقد ملئته إبتسامة أسيوية بريئة.
الحارس: إنت مزبوط … هادا حرمة كله سيم سيم مخ خربان – ثم تذكر أنه لم يلقي علينا السلام.
الحارس:كيف هال…؟
الجار: حال زفت … ما في نوم في بيت في نوم في شارع.
الحارس: ليش نوم في شارع؟ إنت نوم في بيت أنا، أنا في غرفة كبير … لازم نوم مع أنا، فضل … فضل.
سار كل من “أنا” والجار “أبو حسان” وقد غمرهما الإحراج والصمت – خلف ذلك الحارس الكريم .. و قضيا تلك الليلة المأساوية في غرفته.
«««»»»
من قصص “بالبلدي الفصيح”
عبدالعزيز حمزة 1423 هـ
فهرسة مطبعة الملك فهد الوطنية الناشر عبد العزيز ، عبد العزيز حمزة
بالبلدي الفصيح – جدة
ردمك 3-368 -41 – 9960
القصص القصيرة العربية –السعودية أ- العنوان ديوي 813,019531
الحقوق محفوظة




صاحب التعليق: عبدالعزيز حمزة | يوم 12 نوفمبر, 2009 | الساعة 6:50 م
هي قصة من نسج الخيال قد تحمل بعض من الواقع لكنها تبقى نسج – وهناك الكثير الكثير من النساء يحملون قلوبا نسجت من خيوط من ذهب أختي نجلاء …
بلغ عن هذا التعليق إن كان مسيئاً
صاحب التعليق: نجلاء حسين | يوم 11 نوفمبر, 2009 | الساعة 1:24 م
يا قلوبهن!
شكراً لكَ أستاذ عبدالعزيز…
بلغ عن هذا التعليق إن كان مسيئاً