هيئة الأخطاء الصحية
إحصائية مرعبة نشرت في إحدى الصحف المحلية هذا العام عن عدد الشهادات الصحية المزورة التي كشفتها (هيئة التخصصات الصحية) حيث ذكر الناطق الرسمي باسم الهيئة أن الهيئة نبشت وكشفت عن (920) شهادة صحية مزورة وعن (1600) شهادة مشكوك فيها!! وعن (13000) ممنوعين من الممارسة المهنية!!
ومن مخيبات الأمال أن هذه الهيئة تكتفي، بعد اكتشاف حالات تزوير في الشهادات الطبية للممارسين الصحيين بوضعهم على لائحة «الممنوعين من العمل» في البلاد … هل هذا كافي؟
- إذا كان السواق والشغالة اللي بيشردوا بيرجعوا في أقل من 3 أشهر فكيف بطبيب له علاقات واسعة وسعة مادية تكفل له العودة لممارسة إجرامه … من المفترض إحالة كافة من يحملون الشهادات المزورة للمحاكمة، وإيقاع عقوبة التشهير بهم وبالمستشفيات والمستوصفات التي عملوا بها.
وعندما واجه اعضاء مجلس الشورى ممثل الهيئة وأتهموهم بالتقصير وضعف وخيبة آلياتهم، بررت الهيئة المغلوبة على أمرها والدموع تملئ عينيها، فأشتكت من ضعف الاعتمادات المالية لها، حيث لم تمنح سوى 3 ملايين ريال فقط
من أصل 15 مليونا قدرت أنها بحاجة إليها »» ورحمة إللي ماتوا على يد الـ13000 طبيب المزور بحاجة إليها.
- بلادنا تعاني من مأساة … وطننا يئن تحت وطأة أمثال هؤلاء المسؤلين الذين أخذوا من الإستخفاف بالمواطن حرفة لهم، بلادنا أشتكى فيها الشجر والحجر من أمثال هؤلاء الذين تجاوزوا خوفهم من العقاب حتى وصلوا الى درجات عدم إتقاء الله في الناس … حسبنى الله ونعم الوكيل!
- كم هم الذين تيتموا بسبب خطأ طبي أودى بحياة عائلهم، وكم زوجة أصبحت أرملة بين دخول زوجها غرفة العمليات وخروجه منها، ممدا لا نبض فيه، كم أم فقدت ابنا لها جلسة تنتظر خروجه من تحت مشرط طبيب مزور مجرم قاتل، فإما يخرج بعاهة أو يخرج ليغسل.
هل تقوم الهيئة بتقديم نفس المبرر أعلاه لهذه العائلات التي فقدت أقربائها بسبب المزورين وهم يعزونهم (عظم الله أجركم لم يصرف لنا سوى 3 مليون ريال) …!
- في يوم من الأيام قامت الهيئة بهجمة عنيفة ضد المعاهد الصحية الخاصة وأغلقت 70٪ منها من خلال ما وضعته عليهم من صنوف القوانين الصارمة والتشريعات ذوات الخطوط الحمراء التي ما ان يتعداها أحد حتى يتم إعدامه بتحميله مسمومه … المفارقة والمضحك في الأمر أن هذه المماراسات القانونية كانت فقط إستعراض عضلات على هذه المعاهد “السعودية” لحفظ ماء الوجه أمام إرتفاع مؤشر الأخطاء الطبية التي أفضى معظمها الى الموت، في ظل إستغفالهم من قبل الشركات العالمية “على حد قولهم” التي تخصصت في توظيف وإرسال أطباء وممرضات وفنيين صحيين – طبعا بشهادات مزورة! ورواتب لا يراها السعودي حتى في الأحلام.
والأجدر ومن المنطق والعقل والرشد والحكمة … الإرتقاء بهذه المعاهد الوطنية ومد يد المساعدة المهنية والمادية ومتابعة الخريجين وتوفير فرص عمل لهم داخل وطنهم بدلا من أن نشاهد ونقرأ إعلانات التوظيف التي تنشرها المستشفيات الحكومية والخاصة على صفحات جرائد أجنبية “شرق أسيوية”! فهذا يعد من العبث بأرواح الناس ومقدراتهم.
- لم نتطرق للصيادلة أصحاب الشهادات المزورة فمنهم السباك والكهربائي والمشعوذ والحلاق، فقد اتحد اصحاب الصيدليات ضد الصيدلي السعودي بوضع خطة ما تخرش المية عن طريق دفع مبلغ مقطوع يصل أحيانا الى 6000 ريال ويسمى ببدل تصريح وهو جالس في بيتهم!
- هذا ما اكتشفته هيئة التخصصات الصحية من مزورين، فكم هم الذين لم يتم إكتشافهم حتى الأن؟





صاحب التعليق: عبدالعزيز حمزة | يوم 2 نوفمبر, 2009 | الساعة 10:41 ص
اختي حنان اسعد الله اوقاتك … سوف تهولك احصاءات تعد كارثية توضح اعداد من قضوا جراء الممارسات الطبية الخاطئة حتى اصبحت قريبة من ارقام المتوفين بحوادث السيارات! – ولا تزال اسعار ارواح الناس في سوق الموتى بالأخطاء الطبية هي الأدنى …!
لا تحرمينا من تواجدك في المشربية … دمتي بالعافية اختي حنان
بلغ عن هذا التعليق إن كان مسيئاً
صاحب التعليق: حنان احمد | يوم 1 نوفمبر, 2009 | الساعة 6:56 م
مقال منطقي للغاية ..
شكرا لك
بلغ عن هذا التعليق إن كان مسيئاً