اعلان

كل أمبير وأنت بخير

بقلم: عبدالعزيز حمزة | يوم 10 أكتوبر , 2009

aziz

————————————————

addadأحد زملائي في العمل من الذين طلبوا القروض وأستدانوا من الناس الأموال ليبني بيتا صغيرا على قطعة ارض ممنوحة ، موقعها في مخطط يقال انه قريب من  البحر وهو ابعد مايكون عن “الماء الصالح للشرب” وليس البحر فقط وسمعت ان هذا المخطط سوف يصبح على شاطئ البحر بعد ثلاثمئة سنة وذلك بسبب عوامل التعرية القادمة الطبيعية وغير الطبيعية!

ومرت السنين ولم يقترب المخطط من شاطئ البحر بل أنعم الله على الزميل بإكمال البناء وحان تحويل ظلمات الموقع الى نور وبناء عليه تقدم بطلب عداد 100 أمبير إلى شركة الكهرباء ، وتم الموافقة على منحه 100 أمبير ودفع صاحبنا رسوم  عداد المئة أمبير وتم تركيب العداد وبهذه المناسبة عملنا له حفلة صغيرة في العمل وجبنا شوية عصيرات على كم سندوتش وأنهالت عليه التهاني من الزملاء قائلين له “كل أمبير وأنت بخير” ومن شدة الفرح قام الزميل بتسجيل وقائع هذا الحدث التاريخي على شريط “فيديو”ليتوارثه أحفاده من بعده حتى يعلموا كم هي فرحة “الأجداد عند تركيب العداد”. وبجانب تصوير الحفلة قام زميلي بتسجيل تاريخ ذلك اليوم في مفكرته الإليكترونية لتصبح هذه المناسبة بجانب مناسباته الخاصة فهي لا تقل أهمية عن مناسبة ولادة إبنه البكر ونصحته أن يطلق عليها إسم “عيد العداد”.

ويا فرحة ما تمت … فعندما أحضر الكهربائي لتوصيل التيار، ومن أول نظرة تبادلها كل من الكهربائي والعداد ، صرخ الكهربائي في وجه زميلي وقال : العداد هادا 60 أمبير بس!!

ضحك زميلي إعتقادا منه انها نكته كهربائية ، وبعد ان تأكد انه لا يوجد بينه وبين الكهربائي “مزح” بكى ، وبكى بحرقة وأجهش وأخذ الكهربائي يهون عليه مصيبته. فسأل الزميل المكلوم الكهربائي: يعني الستين أمبير هادي ما تنفع تشغل البيت؟ فجائته الإجابة علمية كهربائية حاسمة: بصراحة ماتنفع ، لأن العداد ما راح يتحمل المكيفات والثلاجة والغسالة …الخ.

المهم الموضوع الأن بين يدي شركة كهرباء الغربية بجدة يبحثون وينقبون عن سبب صرف 60 أمبير بدلا من 100 أمبير مع العلم ان الطلب الذي تم الموافقه عليه من قبل الشركة والرسوم التي دفعت من قبل الزميل هي لمئة أمبير “أمبير ينطح أمبير” وإلى أن  تبت الشركة في الموضوع وتصرف لأخينا الأربعين أمبير الفرق ، عليه ان يختار بين أن يشغل المكيف و”يرص” الأكل أمامه أو يشغل الثلاجة ويجلس بداخلها !! وأهو كله “ترشيد”

نشر هذا المقال في جريدة المدينة، وتم الإتصال علي من قبل مدير العلاقات العامة بشركة الكهرباء تجاوبا مع ما نشر وتم بحمد الله صرف الأمبيرات المتبقية للصديق والأمور تمام… وكل شي شغال.

  • Share/Bookmark

[عدد التعليقات: 2] [608 قراءة للموضوع] [التصنيف: مقالات عبدالعزيز حمزة] [طباعة ]
اخترنا لكم

2 تعليقات على هذه التدوينة
  1. صاحب التعليق: عبدالعزيز حمزة | يوم 12 أكتوبر, 2009 | الساعة 12:46 ص

    أخي العزيز حسان خد مني هذه القصة التي كانت أحداثها اليوم وبإختصار شديد، ذهبت زوجتي الى الاحوال المدنية لاستخراج بطاقة احوال لابني الكبير وحيث انني متواجد في الرياض كل اسبوع ذهبت به الـي مدير الاحوال في جدة ومعها جميع الاوراق الرسمية من تعاريف وتفاويض مصدقة، فقال لها المدير عليه من الله ما يستحق: لازم يجي ابوه او يروح ولدك له الرياض ما نقدر نخدمك … فاستخدمت زوجتي ميزة كونها امرأة في السعودية وكون المرأة عندنا في بعض الامور مهابة فأخذت تكيل له وتسرد عليه قصص الواسطة والمندوبين القابعين في مكتبه الذين اتوا بكروت اصحاب المناصب لينهي لهم طلباتهم، فما كان منه الا ان رضخ للامر الواقع وتم توقيع اوراق الابن وارساله للتصوير في اقل من ساعة … هاذي قصة على الماشي تبين المأساة الاخلاقية والفساد الاداري الذي نحن فيه في بلد الاسلام والمسلمين البلد الذي يطبق حدود الله بالقوة ولا تأخذه في ذلك لومة لائم البلد صاحب الخصوصية والسلفية … وإييييه …. بس خلاص :)

    بلغ عن هذا التعليق إن كان مسيئاً

  2. صاحب التعليق: حسان | يوم 11 أكتوبر, 2009 | الساعة 10:02 م

    للاسف يا ابو عزة هذا حال كل القطاعات الخدمية و التي من المفترض خدمة المواطن وتسهيل حياتة وليست شركة الكهرباء فقط وخذ عندك على سبيل المثال:
    ادارة الجوازات ……. لبهدلة المواطن و الجاليات.
    أقسام الشرطة …….. صاحب الاخلاق فيهم لقطة.
    ادارة المرور …….. ابو شريطة يمرمط دكتور.
    الاحوال المدنية ……. يعذبوك عشان الهوية
    وسلملي على البلدية …… متخصصة في الاذية
    وتعالى شوف وزارة التعليم …… وانت داخل تشم ريحة البرسيم.
    ويا سيدي على القضاة في المحاكم …… غصبا عنك في كل شيء فاهم.
    وياويلك لو وقعت في يد الهيئة ……. تلبسك تهمة من اللي هيه.
    فاذا كان كل امبير وانت بخير عنوان مقالة لشركة الكهرباء ، فأنا شعاري مع القطاعات الحكومية هو ……. في كل طابور يستناك خابور

    وسلامتكم !

    بلغ عن هذا التعليق إن كان مسيئاً

أكتب تعليق

(( الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر عن رأي الموقع - وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الاستعانة بوسيلة التبليغ المتاحة أسفل كل تعليق ))