الخلاّط …!
————————————————
ها هي جبهة إعلامية جديدة تفتح على صفحات الجرائد المحلية بين فريقي الكرنب والقرنبيط فكل منهما ينادي بمبادئه الإرثية الخضارية، فالكرنب ينادي ومنذ زمن جميع الخضروات بأن تتمسك بعاداتها وتقاليدها وحتى لا يصبحوا لقمة سائغة لإجتياح الفواكه التي جائت بألوانها الجذابة وروائحها الأخاذة لترمي بظلاله على المجتمعات الخضرية مما افقد الخضار واتباع الكرنب العظيم هيبتهم وموروثهم الأصلي الأصولي القديم.
وعلى الجبهة الثانية يقف الزعيم المتفتح صاحب الأطروحات الخضراء يحمل شعلة التنوير ويرفض كل ما هو عتيق وصدأ ولا يتحرك إلا للأمام، فهو ضد الرجعية والتخلف وهو ضد كل موروث أعمى، فقد أنفتح على ثقافة الفواكه وأيد وبكل قوة منذ اليوم الأول وجود “الخلاط” إيمانا منه بأهميته في المجتمع، الأمر الذي أدى إلى تعميق هوة العداء بين القرنبيطيين وبين الكرونبيين، فكل منهما يدافع عن مبادئه ومعتقداته بكل ضرواة.
وجد “الخلاط” ليمنح الخضار دون إستثناء عالما ذو تربة صالحة يضعوا فيها بذورهم لتخرج يانعة متفتحة تسر الناظرين، ليمنحهم خصوبة العقل ويدرأ عنهم الآفات التي قد تقضي عليهم وهم في سن الزهور، فبلخلاط تزدهر الأرض وتخضر الدنيا، ومن خلال “الخلاط” سوف تعاد هيبة القرنبيطيين العلمية والتي تفوقوا بها على الكرنبيين منذ قديم الأزل لكنهم فقدوا هذه المكانة المرموقة بسبب ذلك العداء مع الكرنبيين بعد أن قويت شوكتهم مؤخرا من خلال مصادر لسنا بصدد البحث فيها الأن.
وعلى إثر هذا العداء القديم أستنفذ كلا الفريقين العقول والأبدان مما أثر سلبا على خصوبة الأرض فتارة تجف وتارة توحل لكنها وبكل تأكيد ليست خصبة، فكان “الخلاط” بمثابة البوابة المفقودة التي طالما يبحث عنها القرنبيطيين ليدخلوا من خلالها لإعادة أمجاد العلم والتنوير الذي فقدوه ولتكون لهم اليد الطولى على الكرنبيين الذين كانوا السبب الرئيسي في تدهور الأمة على سفوح الجهل والعبثية العقلية.
أصبح “الخلاط” مادة إعلامية لا يخلوا يوما من ذكره على صفحات الجرائد التي أنقلبت الى منابر منابزة وشتائم بين الفريقين، فهلاء مؤيدين لوجود “الخلاط” أقصد القرنبيطيين أما الكرونبيين إعتراضهم على وجود “الخلاط” كونه أولا مدسوس علينا من قبل الفواكه وثانيا سوف يكون أداة سلبية سوف تساعد في تدمير المجتمع ذو الأصول الكرنبية.
وفي خطبة لأحد الكرنبيين الذي وضح وفند أخطار “الخلاط” على مجتمعنا الكرونبي المحافظ صاحب الخصوصية الكرونبية، قال : «كيف يسمح بهذه المهزلة الأخلاقية بوضع الطماطم بجانب الخيار، كيف يسمح بوجود البصل والجزر مع البطاطس والكوسه في خلاط واحد ويغلق عليهم الغطاء بإسم الخلط والقيمة الغذائية … هذا لا يجوز وهو حرام حرام حرام حرمة “السَلطة”».
بعد هذه الخطبة التي تناقلتها حلقات الخضار العالمية تعمق الخلاف أكثر مما كان بين الكرنبيين المتشددين والقرنبيطيين الليبراليين – حتى أنقسم الشارع الأخضر على نفسه وتكونت جبهتان قويتان كل منهما تحمل مبررات ومؤشرات يرى كل منهم أنه على حق.
وفي ظل هذا العراك العقلي الإدراكي الأخضر يقبع “الخلاط” بعيدا بمنسوبيه من الفواكه الملونة ذات الروائح الزكية أخذين موقف المتفرج لكنهم لم يتوقفوا عن عملهم ولم يزيدهم صراع الفتة هذا إلا إصرارا على إبقاء شعلة النور مشتعلة أبد الدهر في الخلاط.
لا تكن كرنبيا ولا تكن قرنبيطيا لكن كن قيمة غذائية لنفسك ولمن حولك.
القصة أعلاه أيضا من نسج الخيال ومن يرى في نفسه أو في إسمه تشابها مع أي شخصية أو حتى توجهه كرنبيا أو قرنبيطيا فهذا بمحض الصدفة فقط.








صاحب التعليق: عبدالعزيز حمزة | يوم 12 أكتوبر, 2009 | الساعة 1:01 ص
المشكلة ان الاثنين يصيبو الانسان بالغازات
بلغ عن هذا التعليق إن كان مسيئاً
صاحب التعليق: mzj | يوم 6 أكتوبر, 2009 | الساعة 12:36 م
http://www.youtube.com/watch?v=2YhQobR4cGY
بلغ عن هذا التعليق إن كان مسيئاً
صاحب التعليق: Color bird | يوم 3 أكتوبر, 2009 | الساعة 1:34 م
قامت مجموعة من هيئة الكرنب و البنجر بالقبض على استراحة في اول ايام العيد في حلقة خضار الطائف وعلى حسب قولهم , انها كانت حفلة ماجنة و مختلطة بين الخيار و الكوسة يحيها المطرب الشعبي (ابو فروة) وقدتم احالة المطرب و الحضور للتحقيق، ولا زال البحث مستمر عن صاحب الاستراحة ومسئول الحفل (الاستاذ/ قرنبيط) الذي هرب من الموقع اثناء المداهمة.
بلغ عن هذا التعليق إن كان مسيئاً