إغسل عارك إنت سعودي
سمعت وقرأت كما سمعتم وقرأتم أنتم عن حادثة ذلك الشاب الذي قتل شقيقتيه أمام دار الرعاية في الرياض وعلى مرأى من الناس عندما أسكن أول رصاصة في رأس أخته الأولى وثلاث رصاصات في جسد أخته الثانية! ثم ألقى أداة الجريمة أرضا وسلم نفسه طواعيتا لرجال أمن دار الرعاية، ويتضح من شكل الجريمة أنها جريمة شرف أو ما يطلق عليه “قتل الشرف”، والدافع غسل العار والزهو بالنفس والفعل.
وبصرف النظر عن تفاصيل القضية وأسبابها أو التهم الموجهة للفتاتين في هذه القضية، ما أرغب في تناوله هنا هي تلك الفعلة الإجرامية التي يتبناها العرب بإسم “قتل الشرف وغسل العار”، ومن خلال متابعاتي السابقة لمثل هذه القضايا فقد وصل هذا النوع من القتل أوجه في “الأردن” بحيث لم يكن يمر يوما دون أن أقرأ عن جريمة “قتل شرف” هناك كان بطلها زوج أو أخ أو أب. فكعادة السلوكيات العربية المنحرفة وخصوصا الذكورية، فنساء الناس حلال لكن نساء عائلتي حرام على الأخرين، فلن يرضى أن تعاكس أخته أو يمارس معها أي نوع من أنواع الرذيلة، لكن له الحق أن يمارس الرذيلة مع أخوات وقريبات الأخرين!!
فنسب إنتشار مثل هذه الجرائم بين الدول العربية يختلف بإختلاف وجود نسب مؤشر الوعي في البلاد العربية، التي تعتمد أو لديها مناهج تعليمية عادة ترفع مؤشرات الوعي بين أفراد المجتمعات، مع علمنا المسبق أن المناهج التعليمية في العالم العربي كبيرة الشبه بقصص “ألف ليلة وليلة”! التي لا تمت للواقع بصلة، لكن نسب الإنتشار لهذا النوع من الجرائم كما ذكرت تعتمد عادة على درجة الوعي بين أفراد المجتمع والتي عادة تكون منوطة ومن مهام وزارات التربية والتعليم والجمعيات والهيئات التي تهتم بوعي الأسرة.
فمن أسباب هذا الفعل المنحرف على سبيل المثال:
1- وجود خلل شنيع في منهج تربيتنا للإنسان عامة وللإناث خاصة.
2- الخلل العظيم في تحديد المسؤوليات والصلاحيات الممنوحة للمرأة في العصر الحالي.
3- الاضطراب الكبير في معالجة القضية الجنسية إشباعاً للرغبة الطبيعية الإنسانية، ولايتوقف وجود هذا الاضطراب عند حد الجهل بالمعارف الأساسية أو الأحكام الشرعية، أو إمتصاص مفاهيم وثقافات ضارة من خارج ثقافتنا، أو مصادرة المناخ الصحي الملائم لطرح هذه الأمور ومعالجتها بالطريقة اللائقة، ولكن جرى العرف “الشاذ” على التواطؤ بشأن السكوت عن الخوض في هذه المسائل التي نسميها حساسة.
4- كذلك فشل الأسرة المكونة من الأب والأم والأبناء في أن تتخلص من العيوب التي كانت تعاني منها الأسرة الممتدة، بل وفشلت في الاحتفاظ بالميزات التي كانت تتيحها، وتحت مطارق الحياة الحديثة التي نعيشها غرق كل فرد في مشاكله الخاصة وطموحاته وأوجاعه، وذهب الجميع يشكو من الوحدة والهجر وافتقاد الدفء الأسري والحنان الذي يحتاجه بشدة في مواجهة الضغوط اليومية المتزايدة للحياة التي نعيشها.
وحيث أن مجتمعنا “السعودي” تفتقد شريحة كبيرة منه لهذا النوع من الوعي فليس من المستغرب بأن تصبح هذه الجرائم وتتحول إلى ظاهرة، لاسيما أننا نشاهد موجة عنف خطيرة تضرب البلاد هذه الأيام من قتل وسرقة وعنف أسري …الخ وكأن البلد تحولت إلى مدينة نيويورك أو شيكاغو في حقبة السبعينات.
هل يعتقد عاقل وفرد من أفراد المجتمع أنه لن يكون مسؤل اعن دماء هاتين الفتاتين؟ والمسؤلية الكبرى تقع على عاتق المؤسسات التعليمية دون إستثناء والهيئات والمنظمات التي تخرج علينا في اليوم والليلة بنشرات وإيميلات وإصدارات وحملات تحمل صور مختلفة من السخافة والغباء لاتنفع مجتمعنا ولا تنفعنا كل مافي الموضوع أن رئيسة الهيئة الفلانية أو رئيس الجمعية العلانية حابب يطلع أو تطلع على صفحات الجرائد لنشاهد خواتمها الماس والساعة الشوبارد وأشكال وأنواع التنفيخ التي مورست على وجهها، هؤلاء مسؤلون أمام الله عن هاتين الفتاتين وكل من كان مجال عمله يدرء مثل هذه الجرائم، وكل من سعى وحرض وحفز عن طريق مباشر أو غير مباشر على قتل الشقيقتين سوف يكون حسابه مع الله عسيرا، وأسأل الله العلي القدير أن يخزيه في الدنيا والأخرة.
هي سلسلة ترتبط ببعضها البعض فمن حلقات السلسلة والتي تصب في نفس الموضوع ما يسمى “بالحوار الوطني” فأين هذا الحوار من هذه الإفرازات الإجتماعية الشاذة والمنحرفة؟ وأعيد وأكرر أن الحوار الوطني والحملات إن لم تخرج من صندوق التنظير والبحوث وصور الصحف لن يتم توعية هذا المجتمع بل وأنتظروا الأسوء “ألا يوجد رجل رشيد”!! – ماذا تفعل آليات الإصلاح والتغيير عندما تعطى لأشخاص ومسؤلين محدودي الأفق وعقيمي الفكر والثقافة.
نعيد ونزيد ونكرر حتى أصبح اللسان حبل، يا ناس ياعالم ياهووووووووووو (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغييروا ما بأنفسهم) – وحسبي الله ونعم الوكيل، ورحم الله الشقيقتين وغفر لهما وتجاوز عن سيئاتهما يا رحمن يا رحيم … آمين .





صاحب التعليق: ام رغد | يوم 19 يوليو, 2009 | الساعة 6:15 م
( والله إن الرجال الصالحون لاينجبون البغايا)
وإذا كان الرجل يشك في صلاحه أو يحب الفساد فعليه أن يتوقع ذلك لنساءه..
وإذا كان صالحاً فيحسن الظن بالله أولاً لأن ليس للإنسان حول ولاقوة فيما أختاره الله..
لايوجد بغايا من دون قوادين !
ويستلزم ذلك القضاء على رأس الحربة والممول الاعظم!
هذا إذا أعتبرنا منطقك في أحقية التجريم والبتر!
على هذا المجتمع الإتعاظ أن الشماته بالناس وبنسائهم ستجلب لهم عاراً آخر وفي عقر بيوتهم..
وأن الإقدام على قتل نفس بدون حق شرعه رب العباد فيه فساد عظيم…أولها أن هذا الولد لن تستطيب له الحياة وربما سيكره الإناث لجريمته المشهوده…
غيرة الرجل ليست ضرورية إذا كانت تدله على قتل عباد الله ببساطه لأنهم ليسوا عبيده…وأول المتضررين هو وحده.
بلغ عن هذا التعليق إن كان مسيئاً
صاحب التعليق: محمد غريب | يوم 18 يوليو, 2009 | الساعة 10:01 ص
بلغ عن هذا التعليق إن كان مسيئاً
صاحب التعليق: عبدالعزيز حمزة | يوم 15 يوليو, 2009 | الساعة 3:37 م
بالفعل كان هناك تعليق لي بخصوص هذه التدوينة وكانت عبارة عن عتب وتحذير للأخ محمد غريب للتوضيح له أن حرية رأي الفرد تنتهي عند بداية حريات الأخرين ودون تجريح أو مساس بالثوابت العقائدية والأخلاقية.
وقلت في تعليقي: أنه لم يتم نشر أي تفاصيل عن قضية الفتاتان رحمهما الله ولماذا تم إيداعهما دار الرعاية وماهو الجرم اللتان شوهدا فيه ولم أقرء ذلك لا في صحف ولا في أي مصدر إعلامي “ولله الحمد” – حيث أن هناك حد إلهي شرعي يعاقب به مقترف الزنا وهذا لم يثبت على الفتاتان بدليل خروجهما من دار الرعاية ولم يوجه لهما أي إتهام، لكن الأخ الغريب خرج علينا بحد خاص به ليلغي به حد الله وهو إجازته قتل الفتاتان على يد أخوهما.
وقد عبت على الأخ غريب كونه أعطى لنفسه الحق بإتهامهما بالرذيلة بل والرذيلة الجماعية وهذا إتهام سوف يقابل به الله ناهيك عن تبريره لجريمة القتل وأن للذكر مثل حظ الأنثيين كما ذكر وكأنه يقول أن الرجل يحق له قتل إثنتان من محارمه من الإناث وهذا مزج سخيف بين الفكاهة المبتذلة وبين الإعتقاد الشاذ.
وحذفت التعليق بسبب أنني لم أريد أن تتحول صفحة التعليقات إلى حلبة جدل لا ينفع على صفحات المدونة ليقرأها أشخاص يعتبروا المشربية مدونة ذات فكر متزن، وختمت تعليقي بذلك التحذير حيث أن الأخ الغريب أتهمني إتهاما باطلا في أنني صاحب فكر يخدم أجندة من أنتمي لهم وهو إتهام سوف يقف به أمام الله أيضا ولن يجد مني هناك أي تسامح أو تنازل عن حقي، علينا أن نقبل جميع الأراء حتى وإن كانت مختلفة لكن لا نسمح بالتجاوزات والخروج عن قيمنا الإسلامية والأخلاقية وعلينا أن ننكر على هؤلاء أفعالهم وكلماتهم وفكرهم وثقافتهم الشاذة.
أسأل الله أن يغفر للفتاتان وأن يرحمهما ويتجاوز عن سيئاتهما وأن يتولى ذلك الأخ برحمته،،،
أسعدتني متابعتك ويشرفني دائما وجودك في مدونتك المشربية
بلغ عن هذا التعليق إن كان مسيئاً
صاحب التعليق: بنت الوطن | يوم 15 يوليو, 2009 | الساعة 2:58 م
ياترى حذفت لأن الكاتب هو المتحكم في الموقع ام لأنه غير رأيه عما كان مكتوب
نحن كمعلقين لا تتوافر لدينا خاصية الحذف أو حتى التعديل لذا يجب ان نكون متأكدين من أي مشاركة تطرح لأنها ستبقى ز
ياترى ما هو مصير مشاركة الكاتب عزيز حمزة مهم أن ترجع مرة أخرى وإذا كان هناك خطأ يكتب الكاتب أنه غير رأية أو يشارك مشاركة اخرى بالرأي المعدل وليس في ذلك حرج أبداا
ننتظر الرد
بلغ عن هذا التعليق إن كان مسيئاً
صاحب التعليق: بنت الوطن | يوم 14 يوليو, 2009 | الساعة 5:23 م
الأخ غريب :
كيف يمكن ان تكون هذة النظرية نظرية إقتصادية إسلامية ؟؟
هل في الإسلام ما يشرع قتل الأخ أو قتل أي شخص لمجرد إشتباه بأنه قام بعمل معين
لم يتبت على الأختين أنهما قاما والعياذ بالله بالزنا حتى يقيم عليهم الحد وهو الرجم مع وجود الشواهد بل فقط إشتباه وقام الأخ بالقتل
أين وجهة النظر الإسلامية في ذلك ؟؟
نفترض أن الشاب لم يقتل البنتين .ما هي الفرضية المحتملة من هذا التصرف
هناك عدة فرضيات محتملة مثل الفرضية التي طرحتها ومنها ان توقف الفتاتان ما قاما به وان ينزل الله عليهما الهداية ، ليس من شأن الخلق ما يقوم به المخلوقات الأخرى مهما وصلت صلة القرابة بينهم فهي بين العبد والخالق فقط
وإذا أفترضنا وجود ممارسة جماعية كما تفضلت فقد تكون هناك أيضا هداية جماعية لإنهن إثنين
بلغ عن هذا التعليق إن كان مسيئاً
صاحب التعليق: بنت الوطن | يوم 14 يوليو, 2009 | الساعة 4:19 م
بلغ عن هذا التعليق إن كان مسيئاً
صاحب التعليق: مها | يوم 14 يوليو, 2009 | الساعة 12:12 م
أعتقد ان ثقافة غسل العار اتت من حديث لا أدرى ما صحته و لكن مفهومه يعطي الحق للرجل بقتل ابنته أو زوجته دفاعا عن الشرف…
أتمنى التأكد من صحة هذا الحديث…
شكرا
بلغ عن هذا التعليق إن كان مسيئاً
صاحب التعليق: Rehab Ashi | يوم 14 يوليو, 2009 | الساعة 11:58 ص
the comment of mohammad gareeb is reaaaaaaally WEIRD and ODD
also SCARY!!!
بلغ عن هذا التعليق إن كان مسيئاً
صاحب التعليق: Rehab Ashi | يوم 14 يوليو, 2009 | الساعة 11:57 ص
i love all ur articles
بلغ عن هذا التعليق إن كان مسيئاً
صاحب التعليق: محمد غريب | يوم 14 يوليو, 2009 | الساعة 10:42 ص
يالنسبة لعلامتي التعجب لم تفتني ولكن ليست قرينة ولا دليلاً يستخدم .
أشكرك على سرعة تواصلك …اهـ
بلغ عن هذا التعليق إن كان مسيئاً
صاحب التعليق: عبدالعزيز حمزة | يوم 14 يوليو, 2009 | الساعة 8:52 ص
الأحادية أحب إلي من تشجيع الأخرين على القتل … ودعني أضمحل وأنزوي بعيدا عن قتل الناس جميعا.
بلغ عن هذا التعليق إن كان مسيئاً
صاحب التعليق: محمد غريب | يوم 14 يوليو, 2009 | الساعة 8:39 ص
بلغ عن هذا التعليق إن كان مسيئاً
صاحب التعليق: عبدالعزيز حمزة | يوم 14 يوليو, 2009 | الساعة 8:05 ص
تعليقك جدير بالبحث والدراسة والتشريح… وقد يؤخذ بفكرتك مستقبلا ويكون لكل شخص الحق في قتل القريب والغريب لتحصين المجتمع … ولكل رجل أنثتين من أقاربه يقوم بقتلهما إذا أتيا برذيلة.
كنت أعتقد أننا نحكم بشرع الله من خلال قنوات قضائية وقاعدة حوكمة شرعية وليس “الدستور”!!
دائما يسعدني وجودك
بلغ عن هذا التعليق إن كان مسيئاً
صاحب التعليق: محمد غريب | يوم 14 يوليو, 2009 | الساعة 7:51 ص
بلغ عن هذا التعليق إن كان مسيئاً