صور من الثقافة العربية المعاصرة!
• شخص ما يحمل السواك بين أسنانه يلفت إنتباهك من خلال الأصوات التي تصدرها أسنانه بسبب ذلك الإحتكاك المولد للطاقة الحرارية، يقف بجانبك اثناء تأدية الصلاة في أحد المساجد يفرك قدمك وتتحمل الألم تحت وطأت ضربات قدمه وبإصرار شديد يرغب في قتل تلك الفجوة التي بينهما، يعزف أجمل نغمات “التجشأ” التي تجعلك تتعرف ومن خلال رائحتها أنه أتغدى كبسة ملوخية بالباشامل، ومع ذلك لا تستطيع ان تتحمل تلك الرائحة الكريهة التي تنبعث من جميع أنحاء جسده. (حتى نصل للإيمان وطهارة القلب لا بد أن نبدأ بطهارة البدن)
• أنت تقف في طابور طويل في انتظار دورك لإنهاء إجراءات معاملة ما، وفجأة تجد شخصا من محترفي القفز “بالكلاحة” غير مهتم بأي شخص يقف في ذلك الطابور وقد تجده (حاصل على درجة الدكتوراه في علم كيفية إحترام الأخرين أثناء الطوابير!)
• بث وحقن عقول أبنائنا في المدارس من بعض المعلمين والمعلمات بكره الغرب والغربيين وكل من لا يدين بالإسلام وتعليمهم أحدث أساليب بغضهم والحقد عليهم وعدم التبسم في وجوههم أو الأكل معهم ومساعدتهم! (فإذا كنا نكرههم ونبغضهم إلى هذا الحد فلماذا نهديهم للإسلام ونكون سببا في دخولهم الجنة!)
• نعلم أن أخلاقيات التعامل والسلوك القويم نستمدها من منهجنا الإسلامي، ونعلم “أن المسلم من سلم الناس من لسانه ويده” ، وسؤالي: (إن لم يسلم الناس من لسانه ويده فماذا نطلق عليه؟)
• ثقافة الأسهم ، ثقافة السفر ، ثقافة القيادة ، ثقافة الفن ، ثقافة الزواج، ثقافة التربية، ثقافة التعليم، ثقافة تصريحات المسؤولين، ثقافة توقيف السيارات، ثقافة الإنترنت، ثقافة الزوج وثقافة الزوجة وثقافة الأبناء، ثقافة الأكل والشراء والبيع… كلها ثقافات نعرف بها ويتم تمييزنا بها من بين ملايين البشر.
• البطالة بجميع أنواعها الإختيارية والمقنعة والمبرقعة والمزركشة والبيضاء والحمراء، داء ينخر في جسد الوطن والدواء عند الوزير والوزير يبغى شركات والشركات تبغى تمويل والتمويل عند البنوك والبنوك تبغى ضمانات والضمانات محتاجة سيولة والسيولة أتبخرت في سوق الأسهم والتضخم.
• أبدعنا نحن العرب في تصدير الفضائيات والفيديو كليب والرقص الشرقي وقصص الإبتزاز وإرضاع الكبير وسيجارة نهار رمضان والإرهاب إلى جميع أنحاء العالم، وهناك من يطالب بوقف الإستيراد من الدول الغربية ومقاطعة منتجاتهم وأننا في غنى عن هذه المنتجات ليس بسبب أننا شعوب مصنعة ومكتفية ذاتيا مما تصنع أيدينا، لكن بسبب أننا حاقدون ناقمون عليهم وعلى كفرهم وشركهم، قد أتفهم أن نقاطع مشروب أمريكي ما بسبب فكرهم السياسي في المنطقة العربية، ولكنني لا أفهم عدم مقاطعة الجماعات الإرهابية والتي تطلق على أنفسها أسماء وألقاب إسلامية مرعبة للسلاح الأمريكي أو أي دولة غربية أخرى، لتضربهم به وكـأنهم يقولون: “ممكن تبعلي بازوكا عشان أموتك بها عشان أنا ما اعرف اصنع بازوكا وبعدين ماني فاضي أصلا لأني مشغول بالجهاد.
• لماذا لم نستطع الوصول إلى العالمية في المجال الصناعي أو الزراعي والتجاري أو حتى الرياضي؟ هل بسبب أن العربي مهلهل الثقافة منغلق على نفسه ويحمل الكثير من التناقضات في الفكر وحبيس نظرية المؤامرة، وعدوه ظله… ضبابي، متملص لايحب كشف جميع أوراقه التي تحمل الكثير من السلبيات خوفا من مطرقة العدل؟ أستطيع أن أقول “نعم”.
• لماذا نعيب على بعض الوافدين الذين يعملون في المطاعم أو المحال التجارية والعمالة المنزلية سوء معاملتهم لنا وفي أحيين كثيرة تصدر منهم تصرفات يعاقب عليها القانون، أليست هذه التصرفات نتاج وردت فعل طبيعية لمعاملة البعض السيئة لهم وسهام النظرة الدونية التي يتلقونها منا في كل يوم وكل ساعة!
• زوج يستبيح دم وكرامة زوجته بالركل والرفس والألفاظ الجارحة أمام مرأى من الناس أو داخل المنزل وعلى مرأى من أبنائه، ثم تجده يبحث لإبنته عن زوج “يخاف الله فيها ويتقيه”.
و أخيرا أقول:
عندما تختلط المفاهيم…
ويتحول الظالم مظلوما…
وينتشر الفساد في الأرض…
ويعيش الناس خائفين…
عندها فلنبكي ولننادي بصوت واحد ……… يالبرتقالة.





صاحب التعليق: Ali Alyami | يوم 23 يونيو, 2009 | الساعة 5:20 م
بلغ عن هذا التعليق إن كان مسيئاً