اعلان

كوني لعين زوجك قرة لا يجيب لك ضرة

بقلم: عبدالعزيز حمزة | يوم 20 أبريل , 2009

wifeمن منا لم يشاهد الإعلانات التليفزيونية وتلك المنتشرة بالصحف؟  والموجه للجنسين الرجال والنساء وكيف تخترق عقل المشاهد والقارئ والمستمع وتقلب حياته رأسا على عقب، ومن أمثلة هذه الإعلانات التي سوف أعرضها عليكم اليوم مع قليل من السخرية الواقعية، ان أحد المحطات الفضائية والتي تخصصت في تسويق وبيع بعض المنتجات خاصة تلك الآلات التي تجعل من المرأة وكأنها غصن بان في وقت قصير.

يظهر على الشاشة سيدة في منتهى البدانة من تلك الفئة التي تلقب “بالفرقاطة” ممسكة في احدى يديها (بسندوتش مندي) وقد ملئ عينيها الحزن والغضب من وزنها الذي تجاوز خانة المئات، وبعد ذلك بدقائق تظهر نفس السيدة وقد أصبحت نحيفة ممشوقة القوام لا يتجاوز وزنها الستين كيلو جرام وهي مبتسمة وتنظر الى قوامها متعجبة ومستغربة! ثم يأتي بعد ذلك التوضيح لما سبق بصوت نسائي متخصص في هذا المجال مفسرة كيف تحولت راجمة الصواريخ الى سيخ.

- سيدتي: لم تعد البدانة مشكلة بالنسبة لك بعد اليوم خاصة مع جهاز “منجي الحريم من الجحيم”.
سوف تدخلين عالم الأنوثة في اقل من ساعة، ولكي اثبت لك ذلك لنسمع ما يقوله خبراء التخسيس عن هذا الجهاز الرائع، معنا الأن الدكتور بكاش أستاذ علم النحفولوجي.
- دكتور بكاش ، ممكن تلقي الضوء على طريقة عمل الجهاز وهل هو جهاز فعال؟
- يقول الدكتور بكاش: يعتبر الجهاز صيحة في عالم التخسيس ، وانا انصح كل سيدة تعاني من البدانة ان تقتنيه وتقوم بالتجربة بنفسها.
نتيجة مبهرة لجهاز “منجي الحريم من الجحيم”، تأكدي سيدتي أن جهازنا حقيقة علمية. يمكنك سيدتي ان تقتني هذا الجهاز فقط بـ 999,99 وسوف نوصله مباشرة الى منزلك.

هذا مثال فقط على استغلال تلك البرامج لعقلية المرأة الساذجة ، ودفعها لإختراق جيب الزوج المسكين. فكيف يمكن لسيدة بدينة أفنت ونذرت حياتها للأكل طوال تلك السنين الضوئية أن تنحف خلال ساعات أو حتى أسابيع !

ومن الإعلانات التي تدمر قوى االزوج العقلية، إعلانات البنوك، يعلن أحد البنوك عن منتجاته الجديدة الإقراضية والتي تفننت إدارة القروض بالبنك في تصميمها لكي تناسب أي كائن حي او غير حي على وجه كوكب زحل.

- نحن نجعل من أحلامك حقيقة ، نفسك في سيارة جديدة؟ ، نفسك في فيلا؟ أم العيال مهدداك يا القرض يالطلاق؟، حاسس انك مخنوق وقرفان ومنتى عارف ايش تسوي؟ عندنا الحل، تقدم الأن بطلبك الى بنك “الرحمة” ، وأطلب قرضنا الجديد “المصير” حتى لو راتبك ألف ريال وديني ماحنسيبك.

فكما ترى اخي الزوج الهدف دائما واحد ألا وهو المواطن الغلبان والزوج الهلكان ، فهو إن نجى من قناة البيع الفضائية لن ينجو من البنوك وان نجى من البنوك فلن ينجو من فواتير شركة الإتصالات وأرقام الـ700.  وبالطبع لن ينجوا من فواتير شركة الكهرباء ونضيف الى القائمة التأمين الإلزامي.

قد يكون إتخاذ قرار مثل قرارالإبتعاد ومقاطعة مثل هذه الإعلانات قرار يحتاج أولا رفع المستوى الثقافي لدى المواطنين والأزواج الجدد على حد سواء وذلك عن طريق طرح دورات وندوات تعليمية واصدار كتب علمية مثل :

1. ” دورة في أسباب التفريط في نكبة التقسيط”
2. “الوقاية من الإدمان بالابتعاد عن بطاقات الإئتمان”
3. ” دورة في  تحفيز الخلايا العصبية لإغلاق القناة الفضائية”
4. ” لا يردك الا صدامك الأمامي فالتأمين إلزامي”
5. ” إصلاح النية لتجنب ارقام الـ700″ (ندوة)

أما اذا قررنا الإبتعاد عن طلبات الزوجة التي لا تنتهي فالوضع هنا مختلف فهذا قرار صعب صعوبة قرار الابتعاد عن التدخين كمن يقول: (الإمتناع عن التدخين قرار صعب يحتاج الى تفكير عميق وتركيز وكاسة شاي وسيجارة)

ولكن ما هو الحل؟ قال : أحد الحكماء ينصح أحد العامة ، كما ورد في كتاب “الضحك بسبب” للكاتب الساخر مختار السويفي: “إذا أقدمت على اتخاذ قرار مصيري فعليك أولا ان تستشير “عشرة” من أصدقائك فإن لم تجد فعليك ان تستشير “خمسة” من الأصدقاء كل واحد منهم مرتين فإن لم تجد فعليك أن تستشير صديقا مخلصا “واحدا” عشرة مرات … فإن لم يكن لديك أصدقاء مخلصون فعليك في هذه الحالة أن تستشير زوجتك “وتعمل بعكس ما تقول”.

فهذه الوصفة مجربة فهي تطيل العمر وتجلي البصر وتذهب البلغم.

أما الأزواج الذين قد من الله عليهم بالزوجات الصالحات الماسكات لدفاتر الحسابات والمحافظات على الأموال والشيكات والبطاقات أقول لهم أمسكوا عليكم ما انتم فيه من نعمة ولا “تتبطروا” عليهن وأقول لبناتنا الشابات وزوجات وأمهات المستقبل : كوني عونا لزوجك ولا تكوني عونا عليه، وكوني لعينه قرة لا يجيب لك ضرة.

  • Share/Bookmark

[عدد التعليقات: 5] [663 قراءة للموضوع] [التصنيف: مقالات عبدالعزيز حمزة] [طباعة ]
اخترنا لكم

5 تعليقات على هذه التدوينة
  1. صاحب التعليق: سارة البقمي | يوم 27 يوليو, 2010 | الساعة 4:43 م

    موضوع جداً قيم عجبني كثير ختام الموضوع فالزوجة الصالحة نعمة يجب ان لا تتبطروا عليها والنصيحة الأبوية الصادقة الرائعة “كوني عونا لزوجك ولا تكوني عونا عليه، وكوني لعينه قرة لا يجيب لك ضرة.” رائع يا استاذنا الفاضل تمنياتي لكل البيوت الزوجية حياة سعيدة :)

    بلغ عن هذا التعليق إن كان مسيئاً

  2. صاحب التعليق: عبدالعزيز حمزة | يوم 27 يوليو, 2010 | الساعة 10:41 ص

    اخي سامي يسعدني مرورك – يهمنى ان تبقى البيوت سعيدة

    بلغ عن هذا التعليق إن كان مسيئاً

  3. صاحب التعليق: sami | يوم 25 يوليو, 2010 | الساعة 12:44 م

    كوني عونا لزوجك ولا تكوني عونا عليه، وكوني لعينه قرة لا يجيب لك ضرة.

    أعتقد أنها نصيحة أبوية رائعة الله يجزاك خير عليها لأني فعلا لو ما تزوجت الي تساعدني على أهدافي في الحياة و تظل تشغلني بالأسواق و منافسات الحريم لن أتردد بجلب ضرة عليها ! الله يصلح الأحوال.

    بلغ عن هذا التعليق إن كان مسيئاً

  4. صاحب التعليق: عبدالعزيز حمزة | يوم 3 نوفمبر, 2009 | الساعة 1:38 م

    بكل سرور اخي العزيز يمكن نقل الموضوع مع الإشاره له بوضع رابطه المباشر في المدونة وذكر اسم الكاتب…

    بلغ عن هذا التعليق إن كان مسيئاً

  5. صاحب التعليق: السلام عليكم ... | يوم 3 نوفمبر, 2009 | الساعة 12:50 م

    هل من الممكن ان ينقل الموضوع … ؟

    بلغ عن هذا التعليق إن كان مسيئاً

أكتب تعليق

(( الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر عن رأي الموقع - وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الاستعانة بوسيلة التبليغ المتاحة أسفل كل تعليق ))