اعلان

الدواء في شرح أصناف النساء

بقلم: عبدالعزيز حمزة | يوم 20 أكتوبر , 2009

hmageكتب الكثير في التصنيف والأصناف والمصنفات فصنفنا كل شيئ حتى طالت الإنسان وخصوصا في تصنيف النساء والرجال، فتم التقسيم بناء على إستنباطات في الغالب هي فردية تنم عن وجهات نظر عادة هي خاصة ورؤى أغلبها أحادية، وقد ذكرت العرب  قديما الكثير في أصناف النساء حتى وصلت في بعض الكتب الى سبعين صنفا وأكثرها تصنيفات بدنية.

وسبب كتابتي لهذه التدوينة مشاكسة ليس إلا، وردا على تدوينة الأستاذة مها نور إلهي “الأخبار في أنواع الرجال” – ولا تعبر عن كل النساء فالنساء شقائق الرجال، ويكفيني فخرا وشرفا بأمي وزوجتي وأختي  وابنتي ونساء وطني، فأنا كاتب ساخر لا أستطيع أن أتمالك نفسي وأوقف قلمي من كتابة السطور الساخرة وتسجيل العبارات المتندرة التي تحمل في طياتها تلك الإبتسامة العفوية فأنا أحب أن أرسمها على وجوه الأخرين.

أقول و بالله التوفيق أنني وجدت في النساء 11 صنفا، وهذا ما تم جمعه حتى الأن!، كل صنف منهم يحمل طابعا خاصا، فأنواع النساء كبصمة الإصبع من الصعب أن تجد لها مثيل، وهذا ردا على أولئك الذين يتبنون نظرية “الحريم زي بعض”، وقد خلطوا بين الصنف والمصدر! فمثلهم مثل الجداول المختلفة في عذوبتها وملوحتها والشكل والطول والتعرجات لكنها تسيل من عين واحدة.

• المرأة الشكاكة

بناء على الأحافير التي تم اكتشافها ثبت بالدليل القاطع انها متواجدة منذ بدأ الخليقة، تمتلك حاسة هي اقوى من السادسة والسابعة والثامنة ان وجدت لكن توظيفها لهذه الحاسة عادة ما يكون توظيف خاطئ، مما يجعلها تشك في افعال هي عادة من نسج خيالها، وتختلق السيناريوهات الغريبة والخيالية ومن ثم تصبغها بالواقع ثم تحولها الى حقيقة وفي النهاية تضعها امام من تشك به وتطالبه بالدفاع عن نفسه وقول الحق وعدم الإنكار و إلا زجت به في زنزانة الماضي لديها مدى الحياة مع الشغل … فلا يكون من المشكوك به في هذه الحالة إلا أن يعترف ويصادق على قصتها التي اختلقتها ويعتذر عن ما بدر منه من إساءة في حقها!

المرأة الزنانة

وفي قول أخر “النقاقة” وقالوا في الأمثال “الزن أمر من السحر” وهذا الصنف شائع في المجتمعات العربية وقد حباهم الله بقدرة الإصرار وموهبة الإلحاح في طلب الشيئ وقد وظفت هذه الموهبة النسائية مؤخرا في إنتزاع الإعترافات من السجناء بدون تعذيب جسدي وقد عزى بعض علماء النفس أن أحد أسباب إنتحار الأزواج المبكر هو وجود زوجة “زنانة” في حياته.

المرأة الفنانة

والفن هنا ليس بمعناه الدارج ولكن بالمعنى التجريدي، وهي المرأة التي ما أن تدخل بيتها حتى تعتقد بأنك داخل منزل “باربي” تستغل جل وقتها في شراء أشياء يراها الرجل عادة بأنها ليست ذات قيمة أو أهمية فتجد كنبه في الحمام أو ستارة على حائط بدون نوافذ أو صابونة في الصالون، ماذا تفعل صابونة في الصالون!  – ترى الحياة وكل ما حولها بمنظار “سيريالي”، سلفادورية الفكر، بيكاسوية المنطق.

المرأة الرومانسية

وهذه تعيش داخل قصة “ذهب مع الريح”، نهارها حب وليلها حب وقيامها حب وجلستها حب ونومها حب، ونظرتها للأشياء مختلفة فهي ترى بقلبها، تنظر الى السحاب فترى حبيبين قد عانق كل منهما الاخر، وقد تسمع كحتك وأنت تغص بالطعام أمام عينيها على أنها ترنيمة شجن حتى تفارق الحياة فتنظر بشغف خالطه الوله الى جسدك المسجى علي طاولة الطعام فترى حبيبها وقد بزط عيناه وتدلدل لسانه وكأنه كيوبيد، فهي تستمد طاقتها من العواطف الجياشة وكلمات الغزل وتسمو بروحها لحظات الحب الدافئة، لا تحب أن تعيش الواقع وأمره وتبتعد عن كل ماهو حقيقي وملموس فهذا من إختصاص ذلك المخلوق الذكري اما هي فلا تبدد لحظة من دقات قلبها الرقيق في امور الدنيا وتصريفات الحياة، والحذر من تهميش أفعالها وإزدراء كلماتها فهذا النوع سريع العطب.

المرأة الشكاية

أو النكدية، هذا النوع قاتل ليس له مصل أو علاج فإن اصبت به فاحتسبه عند الله او امساك بمعروف او تسريح بإحسان، وهذا النوع دائما ما تصبح الزوجة الأولى لكثرة زواج زوجها عليها، فهي تشتكي كثرة النجوم في السماء و قلة الرمال في الصحراء لا ترى من الألوان إلا القاتمة! فإذا قامت بعمل فنجان من القهوة لزوجاها أتت به وهي تصيح من الألام المبرحة التي المت بها من جراء عمل ذلك الفنجان اللعين، اذا ارتكبت العاملة المنزلية اقلها خطأ في البيت فسوف تقوم بالإتصال بجميع القنوات الإخبارية لعمل مقابلة توضح فيها وجهة نظرها العلمية البحتة مع شكوى لمجلس الأمن عاجلة كون العاملة المنزلية اخفقت في عملها بوضعها “البهارات بجانب الفلزات”

المرأة الحقوقية

أجارنا الله وإياكم، وهي صاحبة المبدأ وناشطه في مجال حرية التعبير وضد كل ما هو ذكوري ومنظرة لقواعد حقوق المرأة، عالمة في الشؤون القانونية، مشرعة في دائرة المساواة والإختلاف على حد سواء، تمثل المعارضة واليسار اليميني في نفس الوقت ترى في جميع أفعالها الصواب وترى الرجال دخلاء على عالمها، لا تخطأ أمامها وتطلب منها أن تناولك “الملاَّحة” ، فسوف يصعقك ردها المنطقي، سوف تقول لك: بأي حق أطلقت عليها صفت الأنثى وسميتها “ملاَّحة”، لماذا لا تكون “ملاَّح”، هل أنت ضد المرأة، هل تحمل جين الرجعية، أراك رجل متزمت، متصلت، كعبري الثقافة متزحلط الفكر! – وفي نفس الوقت تمتدح الشمس وشعاعها وأنها مصدر للحياة على كوكب الأرض فقط لأنها مؤنث أما القمر فهو كوكب معتم غير مضيئ يعكس ضوء الشمس لأنه انتهازي ومتسلق! – هنا عزائك الوحيد قوله سبحانه: ” لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر“، ففر من هذا الصنف فرارك من المجذوم ولا تعقب.

المرأة العنادية

“العند يورث الكفر” – وهؤلاء قد جف ماء مخهم واخشوشن سطحه حتى اصبح كالصخرة الحادة ما ان تلمسها حتى تدمي يديك، هي تقلب الحق باطلا والحقيقة سراب، فقط لإثبات وجهة نظرها الخاصة مثلها مثل نعامة تحكي لصديقاتها في جلسة معسل قصة طيرانها! اما اساليب التعامل معها فسهلة فهناك اسلوب واحد فقط وهو ان تتركها تعيش أخطائها وضعف حكمها وحكمتها بسبب عنادها ولا تتدخل الا في الامور التي قد تفضي للموت.

المرأة المنظر

وهذا النوع قد انتشر في اواخر القرن الثامن عشر وعاد عوده قوية مع بدايات القرن العشرين، هؤلاء يتحدثون بأصابعهم وأيديهم التي امتلئت بالمجوهرات والأحجار الكريمة والنفيسة، وعرضت وجهها في جميع الإتجاهات لتري الأخرين ادق واخر عمليات التجميل التي قامت بها من تنفيخ وتنسيم وترقيع وشد وسحب ولوي، ترفع شعرها وتتأفف من حرارة الجو في شهر ديسمبر لتشد انتباه الاخرين نحو تلك الأقراط التي التصقت في أذنيها وكأنها مجموعة متناغمة من الثأليل، اهتمامها ينصب عليها وحدها، وتعيش في صراع مع الزمن فكلما مرت سنة اقتطعت من جلدها قطعة، الأربعين بالنسبة لها أم الكوارث فتبدأ في إجترار تصرفات العشرين لتتعامل بها مع الأخرين فمثلها مثل سيارة فيراري سبايدر لكنها تفتقر لأدنى أنواع السلامة.

المرأة الكسلانة

تؤيد وبقوة عمليات الإستنساخ “لها” وترى فيها النفع الكثير، عادة يملئ بيتها جيش جرار من الخدم فهذه لعمل شاهي العصرية وهذه لعمل المشويات الهندية وهذه للحلويات الفرنسية وهذه لمساج الفقرة الثالثة من الرقبة  وتلك لتدريم أظافر الرجل اليسرى! لا تعرف من أبنائها سوى الأحرف الأولى من أسمائهم فهي يا أم “ز” أو أم “خ”، فهذه المرأة السلمندر تعد أحد أسباب الإحتباس الحراري من طول جلستها في مكان واحد.

المرأة الجاهلة

- الزوج: يقولون مخلوقات فضائية نزلت من كوكب زحل على الأرض!

- الزوجة: أجل الله يستر على الحجاج هاذي السنة – الحمدلله منت مقصر علينا بشي.

المرأة الثرثارة

لا يخلوا بيت منها! أستغرب النساء قبل فترة مما اسموه “صمت الرجال” الذي يصيبهم اثناء الزواج وتفاعل علماء النفس مع هذه الظاهرة التي المت بعدد كبير من الرجال في العالم، حتى نشر باحث عربي في علم استخراج الجن من الأبدان بإستخدام الدهان، ان السبب في ذلك هو عدم توقف المرأة عن الكلام مما حدى بالرجال بإتخاذ الصمت سبيلا والإبحار داخل العقل الباطن والتجول في غياهب الخيال أثناء ثرثرة المرأة، ولهذا كان المخترعين الرجال في العالم هم اكثر عددا من النساء، الـدو دو دو دو ماله حل، فمن معايير الجمال عند بعض الحكماء في المرأة بأن تكون صماء ومقطوعة من شجرة ليس لها ام ولا اب ولا اقارب ولديها عمى الوان، حتى لا تميز ذلك اللون الأحمر المطبوع على ثيابه.

««»»

“المرأة كالشعلة اذا عرف الرجل كيف يمسكها أضائت له طريقه، وإذا أخطأ في مسكها أحرقت يديه

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ملاحظة هامة:

من تجد في نفسها تطابقا مع أي من الأصناف أعلاه فهذا محض صدفة، ومن تجد تطابقا في صنفين فهذا من سوء الطالع، ومن وجدت أكثر من ذلك – عندها سأتوجه الى العلي القدير بأن يجعل زوجها في زمرة الشهداء.

  • Share/Bookmark

مقالات عشوائية


[عدد التعليقات: 10] [763 قراءة للموضوع] [التصنيف: مقالات عبدالعزيز حمزة] [طباعة ]

10 تعليقات على هذه التدوينة
  1. صاحب التعليق: عبدالعزيز حمزة | يوم 1 نوفمبر, 2009 | الساعة 8:49 ص

    اخي العزيز محمد الشاعر شكرا على تعليقك واسعدني مرورك … وتمتلك مدونة وقلم مميز – اسأل الله لك التوفيق

    (أرسل تبليغ عن هذا التعليق)

  2. صاحب التعليق: محمد الشاعر | يوم 31 أكتوبر, 2009 | الساعة 9:52 ص

    والله براوة عليك يا مان!!!!
    تصنيف ممتع وقريب جدا من الحقيقة,
    أنا كمان شفت من النساء “الممطرة” ودي بعيد عنك عينيها شتويتين ؛ يعني بتمطر لأقل سبب وتملأ الدنيا دموع يمكن يغرق الدنيا.
    تحياتي وأتشرف بزيارتكم جميعا لمدونتي الصغيرة
    [url=http://www.elshaer76.blogspot.com]شاعر ومشاعر[/url]
    أتمنى أن تنال رضاكم.

    (أرسل تبليغ عن هذا التعليق)

  3. صاحب التعليق: عبدالعزيز حمزة | يوم 27 أكتوبر, 2009 | الساعة 1:28 ص

    اخي العزيز مازن اهلا ومرحبا وكنت في انتظار قدومك للرياض …

    الحل والرد على طلبك وبعيدا عن المقال الساخر أعلاه في الجملة أدناه والتي وضعتها في أخر المقال:

    “المرأة كالشعلة اذا عرف الرجل كيف يمسكها أضائت له طريقه، وإذا أخطأ في مسكها أحرقت يديه“

    فالمرأة بجميع صفاتها التي ذكرتها ومالم اذكر، تبقى النساء مرايا تصرفات الرجال – فأي رجل وزوج يجد في زوجته ما يطابق الصفات اعلاه او احداها فليتأكد ويطمأن فهذا نتاج مسكة خاطئة.

    (أرسل تبليغ عن هذا التعليق)

  4. صاحب التعليق: مازن نصار | يوم 27 أكتوبر, 2009 | الساعة 12:32 ص

    رائعة كلماتك يا ابا حمزه كما عهدتك ولكن ننتظر الحلول لكل صنف منهن فهذا هو الابداع في فن التعامل معهن اعلم اني احملك مسئولية لكن مسئولية القلم اكبر ومن حمله عليه الابحار في عالم التفكير حتى يوجد الحلول والردود وهما الأهم فالطرح جميل ولكن الرد أجمل أتمنى التحرك سريعاً قبل أن تداهمنا أنواعاً أخرى

    (أرسل تبليغ عن هذا التعليق)

  5. صاحب التعليق: عبدالعزيز حمزة | يوم 22 أكتوبر, 2009 | الساعة 10:32 ص

    اخي حسان هناك اصناف كثيرة من النساء والرجال وقد يشترك الكثير من الرجال في هذه الاصناف التي ذكرتها فهذه التدوينة ليست ذما في النساء بقدر ما اعتبرها القاء ضوء على اسلوب حياة من جانبه السلبي بأسلوب ساخر … ويبقى ذلك الصنف المميز من النساء والرجال فلهم مني تحية ولك مني تحية على مرورك :)

    (أرسل تبليغ عن هذا التعليق)

  6. صاحب التعليق: حسان | يوم 21 أكتوبر, 2009 | الساعة 11:02 ص

    ابدعت يا عزيز ……..!!
    بس نسيت تذكر المرأة (الحرباية) ؟؟
    وهي التي تتلون بأي شخصية من الشخصيات المذكورة حسب احتياجاتها للتتمكن من احتواء الغلبان المغلوب على امره (الزوج).

    (أرسل تبليغ عن هذا التعليق)

  7. صاحب التعليق: عبدالعزيز حمزة | يوم 20 أكتوبر, 2009 | الساعة 2:11 م

    الأستاذة مها بالفعل الأقلام تستنهض بعضها البعض … أشكر لك مرورك وتعليقك الرقيق أستاذتنا

    (أرسل تبليغ عن هذا التعليق)

  8. صاحب التعليق: مها نور إلهي | يوم 20 أكتوبر, 2009 | الساعة 11:01 ص

    من الرائع جدا أن تكون كتاباتي سببا في كتابة موضوع مميز مثل هذا!!
    أحييك بشدة على هذه التصنيفات…و خصوصا (الجاهلة) و (المنظر)…المصيبة الكبرى عندما تجتمع الجاهلة و المنظر في واحدة!

    شكرا لك أستاذنا :)

    (أرسل تبليغ عن هذا التعليق)

  9. صاحب التعليق: عبدالعزيز حمزة | يوم 20 أكتوبر, 2009 | الساعة 9:30 ص

    أختي نجلاء كم اسعدني وجودك وكلماتك…
    فأنت والكثير من النساء من الصنف الثاني عشر ذلك الصنف الذي نفخر به بيننا ودائما نقدر حكمة عقولهم.

    في انتظار تدوينتك لتخرج من المسودة الى النشر…

    (أرسل تبليغ عن هذا التعليق)

  10. صاحب التعليق: نجلاء حسين | يوم 20 أكتوبر, 2009 | الساعة 7:37 ص

    مالذي يجعل المرأة تقبل بل وتعجب أيضاً بما يقال/يكتب فيها .. وحتى تبحث عنه في الكتب..أعمدة الصحف…تتبعه حتى لو كان في الصين!

    :D غريبة هـ المرأة صراحة

    أ.عزيز.. أبدعت
    فاستمتعت بالقراءة لك وتحمست لنشر مقال -سبق واعددت مسودته من مدة طويلة-
    قد يكون ردا ..

    تحياتي

    ملاحظة رداً على الملاحظة:
    إن اجتمعت فيها كل الصفات؟ أ ندعو الله له أن يكون هو من الصابرين وتكون هي من الشاكرين؟

    (أرسل تبليغ عن هذا التعليق)

أكتب تعليق

(( الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر عن رأي الموقع - وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الاستعانة بوسيلة التبليغ المتاحة أسفل كل تعليق ))