اعلان

شيئ من “حتى”

بقلم: عبدالعزيز حمزة | يوم 12 أكتوبر , 2009

W1720-75• حتى نصل الى إحترام الذات المطلق  لابد أن نكون شعبا مصنعا، لا مستهلكا شره الإستهلاك في كل شيئ حتى مصمصة العظام.

• حتى نقي أبنائنا شرور أنفسهم والأخرين وعصف العقول الشاذ، فلنفكر معهم لا عنهم.

• حتى نستطيع الفصل ووقف الإرباك بين العادة والتقليد والعرف وبين أحكام الشرع علينا أن نبدأ بتنوير النشأ، فبكف يدك تستطيع أن تحجب الشمس.

• حتى لا ننجرف خلف المصطلحات الرنانة ونتسابق خلفها ولنُري الأخرين ونشعرهم بثقافتنا المزيفة أمثال: الليبرالية، الحداثة، الأصولية، السلفية، الوهابية…الخ، علينا أن نفهم ماذا تعني هذه المصطلحات أولا – فكم من ليبراليا وسلفيا هم في الغواية سواء.

• حتى نوقف زحف الجهل وموجة التخبط الفكري التي تغشانا من جميع الجهات هذه الأيام، على الدولة إستنهاض التنويريين والرقي بشريحة المعتدلين في الوطن … فهم خط الدفاع الأخير.

• حتى تصل لمصدر العلم الصحيح، لا تبحث عنه في الوجوه والأشكال والألقاب الرنانة، فرب غراب أسود يأكل الجيف يعلم الإنسان مالم يحط به علما.

• حتى نخفض نسب الفقراء في الوطن، على المسؤول أن يعترف أنهم حقيقة ملموسة ومعدودة وليسوا قصص مفبركة.

• حتى يصبح التعليم فنارا يهتدى به في الظلمات، علينا رفع شدة الإضائة … وإختيار المصباح المناسب يقع على عاتقك أخي وزير التربية والتعليم.

• حتى نقضي على البطالة علينا أولا أن نعي حجم المشكلة الضخمة التي أمامنا بدون تزييف وتجميل للأرقام، ثانيا علينا الإهتمام بمخرجات التعليم حسب ما يتطلبه ويستوعبه سوق العمل الطبيعي المتوازن – وليس من خلال طرح أعمال مثل: سائقي ليموزين وطباخين وجرسونات وعاملات منزليات وإدراجها ضمن الأعمال التي تمتص البطالة! … هذا من العبث.

• حتى تصل إلى المعرفة إبدأ بكتاب صغير جدا، أقرأه ثم أفهمه ثم أكتب عنه ثم علمه الأخرين، فمعظم الجبال من مستصغر الحصى.

• حتى يتمكن أي مجتمع  من إعطاء المرأة مكانتها التي تنادي بها، لا بد أن تعي أولا أنها إمرأة … عشان طفشنا خلاص!

• حتى نوقف سوء إستخدام السلطة ونقضي على الفساد المالي والإداري علينا معاقبة المسيئين معاقبة علنية ودون إغفال الإسم والمنصب مهما كان … وليشهد ذلك طائفة من الناس.

• حتى نقضي على الأوبئة والأمراض المعدية لابد من تصوير حجم المشكلة بشفافية والإعتراف بالقصور وطلب المساعدة إذا أحتاج الأمر – لا التخبط في إصدار القرارات واللغط حول يصلح ولا يصلح … فهذه حياة إنسان يا وزير الصحة.

• حتى نرفض الأخر وأفكاره وإتجاهاته وثقافته وعقيدته علينا إبراز هويتنا للعلن، لا التقوقع على أنفسنا والإنعزالية والإختباء خلف كلمات تحمل سمات التخلف العقلي أمثال الخصوصية والإختلاف عن الأخرين حتى أصبحنا لسنا كباقي البشر “ساميي الفكر والتوجه” – فما أشبهنا بأبناء العم!

• حتى تجد الإستقرار في الحياة … أعرف حدود إكتفائك منها … ومتى تتوقف.

• حتى لا يحاربوك أبنائك لا تشهر السلاح في وجه الأم.

• حتى لا تكون قصة قصيرة أترك ولو سطرا يستنير به من بعدك.

• حتى تصبح قويا كن عادلا حتى مع أعدائك.

• حتى تتعرف على أجمل مافي الحياة، تذوق طعم مساعدة الأخرين ولو مرة … وأضمن لك الإدمان.

• حتى تقي نفسك ثقافة الإرهاب تذكر الحديث النبوي الشريف (حديث السفينة) -  إلزمه وأقرأه يوميا قبل النوم وعلمه أهل بيتك.

• حتى تخطوا أولى خطواتك نحو فهم عقل الأخر، الحذر من تحقير أفكاره.

• حتى تصل نحو هدفك أختر الطريق المستقيم ، فالسهم لا ينحني عند إطلاقه.

• حتى تستحث النور في عقلك، لا تكن تابعا لأحد وأستخدم عقلك في كل شيئ … سوف تنبهر بما سوف تجد.

• حتى تكون مسلما أتبع القاعدة الذهبية (المسلم من سلم الناس من لسانه ويده) – أما إن أردت أن تكون مؤمنا فعلم الأخرين هذه القاعدة.

• حتى تساهم في شيئ من حتى، أبدأ في كتابة حتى الخاصة بك … فشيئ من عندي وشيئ من عندك …

«««»»»

سأموت وفي نفسي شيئ من “حتى” ….. سيبويه

في غياب النور يسود الظلام

  • Share/Bookmark

[عدد التعليقات: 2] [460 قراءة للموضوع] [التصنيف: مقالات عبدالعزيز حمزة] [طباعة ]
اخترنا لكم

2 تعليقات على هذه التدوينة
  1. صاحب التعليق: عبدالعزيز حمزة | يوم 18 أكتوبر, 2009 | الساعة 9:46 م

    اسعد الله اوقاتك استاذة مها اشكر لك مرورك وكلماتك الرقيقة …

    بلغ عن هذا التعليق إن كان مسيئاً

  2. صاحب التعليق: مها نور إلهي | يوم 15 أكتوبر, 2009 | الساعة 11:28 م

    مقالة رائعة…فيها من السلاسة و الحكمة الشيء الكثير…
    و حتى تكون حياتنا أفضل بشكل عام نحتاج لكثير من الحب…حب الذات و حب الآخرين و حب العمل و حب العطاء و حب كل ما يجعلنا قادرين على الإبداع و التطوير…

    بلغ عن هذا التعليق إن كان مسيئاً

أكتب تعليق

(( الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر عن رأي الموقع - وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الاستعانة بوسيلة التبليغ المتاحة أسفل كل تعليق ))