اعلان

أصحاب المنتصف …!

بقلم: عبدالعزيز حمزة | يوم 29 سبتمبر , 2009

aziz

————————————————

أبلغ رئيس الوزراء في إحدى الدول والمصنفة من دول العالم الثالث، أبلغ رئيس الدولة أن لديه عدد كبير من الوزارات الشاغرة فهي بدون وزراء منذ فترة طويلة، فطلب من الحاكم العظيم والمعروف عنه حكمته وحنكته وحركاته وحكته وكحته السياسية أن يأذن له بتعيين وزراء لهذه الوزارات الهامة والحساسة.

montasaf

فأمر الحاكم الكبير صاحب المقام الرفيع وهو في الأصل تخين وبكرش بأن يقوم رئيس الوزراء بعمل اللازم لتعيين الوزراء الجدد على أن تكون عملية الإختيار وقرار التعيين تحت إشرافه المباشر، فهي أمانة معلقة في عنقه وعليه إختيار الأفضل والأصلح لشعبه.

في اليوم التالي تقدم عدد كبير ممن يرون في أنفسهم الجدارة بالمنصب والفوز بالكرسي فأمتلئت القاعة بهذا العدد الكبير وكأن الدولة كلها وزراء وقد خليت من الشعب.

وقف الحاكم الضخم وقال بصوت عالي وقوي أهتزت القاعة له : إللي عمره من ثلاثين سنة فما فوق يجلس في الجهة اليمنى من القاعة – فقام كل من ينطبق عليه هذا الشرط وجلسوا في الجهة اليمنى من القاعة.

ثم قال وبنفس الصوت المرعب : أي شخص عمره اقل من الثلاثين يجلس في الجهة اليسرى من القاعة – فقامت هذه المجموعة وجلست في الجهة اليسرى من القاعة.

فبقي عدد في وسط القاعة، لا هم من أصحاب اليمين ولا هم من مجموعة  اليسار!

وهنا وقف الحاكم الكبير صاحب الحكمة والحنكة والعقل الرشيد وبنفس الصوت المفزع أمر رئيس الوزراء بأن يأخذ أصحاب المنتصف لإنهاء اجراءات تعيينهم كوزراء وتسليمهم حقائبهم الوزارية فورا، والإعتذار لأصحاب اليمين وأصحاب اليسار عن عدم امكانية قبولهم في هذه الدورة، وكل 4 سنوات وأنتم بخير.

«««»»»

أترك لكم ما يستفاد من القصة، كل حسب فهمه … مع العلم أن القصة أعلاه هي قصة من نسج الخيال ولا تنطبق بالضرورة على أي دولة، قد تنطبق على مؤسسات أو شركات كبيرة – لكن دول عربية مستحيل وأستبعد ذلك …! :)

  • Share/Bookmark

[عدد التعليقات: 4] [484 قراءة للموضوع] [التصنيف: مقالات عبدالعزيز حمزة] [طباعة ]
اخترنا لكم

4 تعليقات على هذه التدوينة
  1. صاحب التعليق: siraj3rd | يوم 27 يوليو, 2010 | الساعة 7:26 ص

    في مصر… بيتم فعلا اختيار عساكر الأمن المركزي (عساكر مكافحة الشغب) من بين المجندين بهذه الطريقة من زمااان
    الي بيعرف يقرأ ويكتب يجي على اليمين والي مش بيعرف يقرأ ويكتب يجي على اليسار
    والي يبقوا في المنتصف (أصحاب المنتصف) ياخدوهم أمن مركزي لأنه من السهل برمجه هاؤلاء

    بلغ عن هذا التعليق إن كان مسيئاً

  2. صاحب التعليق: عبدالعزيز حمزة | يوم 1 أكتوبر, 2009 | الساعة 9:35 م

    سيدتي مها وأخي حسان أسعدني كوني أستطعت إسعادكم بقلمي المتواضع.

    أما ردا على سؤالك أخي الحبيب حسان: النجاح هنا نسبي فلا يهم النجاح بقدر أهمية طرق الإختيار فهي التي تحدد نسب النجاح، لكن ماذا نقصد بالنجاح هل النجاح من وجهة نظر الشعب أم من وجهة نظر المختارين؟ :)

    بلغ عن هذا التعليق إن كان مسيئاً

  3. صاحب التعليق: حسان | يوم 29 سبتمبر, 2009 | الساعة 6:05 م

    ابدعت يا ابو عزة .
    بس بحكم خبرتك في الحياة من سن الطفولة ثم البلوغ ثم الشباب ثم الرجولة
    هل الوزارت تنجح في ظل هؤلاء الوزراء النوابغ ؟

    بلغ عن هذا التعليق إن كان مسيئاً

  4. صاحب التعليق: مها | يوم 29 سبتمبر, 2009 | الساعة 3:33 م

    هههههههههههههه…
    موضوع راااائع أضحكني حتى البكاء!!
    لا أستبعد أبدا أن يتم الاختيار بطريقة مشابهة!
    شكرا لك يا أستاذ عبد العزيز…

    بلغ عن هذا التعليق إن كان مسيئاً

أكتب تعليق

(( الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر عن رأي الموقع - وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الاستعانة بوسيلة التبليغ المتاحة أسفل كل تعليق ))