اعلان

“الثقل صنعة” وزارة التربية والتعليم!

بقلم: عبدالعزيز حمزة | يوم 8 سبتمبر , 2009

aziz

————————————————hakeba1

لايوجد احد منا لم ينظر الى ابنائه بعين ملؤها الحزن وهو يجر حقيبته المدرسية كل صباح التي لم يقوى على حملها على كتفه الضعيف وقد غلبت ذلك الجسم النحيل، وسوف يستمر في حمل تلك الحقيبة 12 سنة!

هل قام احد بتجربة حمل حقيبة ابنه او ابنته؟ ومن لم يقم بذلك ارجو ان يجرب. عندها فقط سوف تعلم ان هناك خطر حقيقي يتربص ابنائك دون ان تعلم. يهددهم بالعديد من الامراض ابسطها التواء العمود الفقري. والمتأمل للحقيبة المدرسية في مدارسنا يجد انها تحتوي علي الكثير من الكتب والدفاتر والاقلام وادوات الرسم وحتي طعام الطفل وشرابه خلال اليوم الدراسي بصرف النظر عما اذا كان الطفل يستخدم كل هذه الكتب والدفاتر خلال اليوم الدراسي ام لا.

وتفننت الشركات في استيراد الحقائب ذات الاشكال والاحجام المختلفة والتي يتسع بعضها لاكبر كمية ممكنة من الكتب والدفاتر ،واقع الحقيبة المدرسية بالمدارس الابتدائية مؤلم ألم (الدسك والمفاصل والفقرات) وبكل أمانة نحن لا نشارك في صناعة جيل ذي بنية قوية وصحية لكننا مع الأسف نساعد في ظهور كائنات جديدة مشوهة تحمل الكثير من امراض التشوه في الهيكل العظمي ووزارة التربية والتعليم احد اهم المساعدين في هذا المشروع المؤسف.

وكان هناك الكثير من الأفكار الإيجابية في هذا الصدد والتي اشتملت على نقاط كثيرة من اهمها بيان متوسط وزن التلميذ ومتوسط وزن الحقيبة التعليمية ولذلك قامت بعض الدّول بإلزام المدارس بإجراءات مماثلة كما قامت بسنّ قوانين لحماية الأطفال بحيث لاتسمح أن يحمل الطّفل ثقلاً يزيد علي 10% من وزنه ، فمثلاً تحظر هذه القوانين حمل الفتيات تحت سن 16 سنة أكثر من وزن 5 كغ في حقيبة المدرسة. وهناك توصيات اخرى من اهمها ضرورة تخفيف وزن الورق المستخدم في الكتب المدرسية. ودمج الكثير من كتب المواد الدراسية في كتاب واحد تخفيفاً للعبء التعليمي والجسماني عن التلميذ و والمالي عن الوزارة.

hakeba2تقول دراسة أخرى نشرت في فيينّا أظهرت أنّ أمراضاً وتشوّهات في العمود الفقري والمفاصل قد ظهرت بين طلبة المدارس نتيجةً لعدد الكتب والكرّاسات التي يحملونها من وإلي المدرسة وتشير الدراسات الي ان الحقيبة المدرسيّة مع محتوياتها تزن ما بين 25 و40 % تقريباً من وزن الطّفل الذي لم يشتدّ عوده بعد لحمل مثل هذا الثّقل ممّا أثار انتباه الأطبّاء وخوفهم علي جيل الغد المعرّض للعديد من الأمراض، الأمر الذي يؤدّي إلي تخلّف الأطفال عن مدارسهم سواءً لضرورة تقديم العناية والمعالجة الصّحيّة لهم أو بسبب ملل الأطفال أنفسهم وتعبهم من حمل تلك الأثقال الإلزاميّة. ويري الأطبّاء أنّ حمل ثقل زائد في الحقيبة المدرسية يعرضّ الأطفال لآلام في الرّقبة والذّراعين والكتفين والظّهر وحتّي القدمين. وقد تسبّب أحياناً ضغطاً علي القلب والرّئتين نتيجة تشوّه الهيكل العظمي والعمود الفقري الذي يصبح علي شكل الحرف (C) مما يستلزم عملا جراحيا، وقد تتطوّر مع مرور الأيّام لتظهر في المستقبل علي شكل تحدّب في الظّهر أو الجنف وهو الميل بالجسم نحو أحد الجانبين.

وهنا اتقدم بمقترح الى الوزارة والقائمين عليها وجميع المدارس الخاصة ان تعمم فكرة انشاء خزانة او ادراج خاصة لكل طالب داخل المدرسة وتغلق من قبل الطالب بقفل خاص به يضع فيها نسخة كتبه المدرسيّة إضافةً إلي حاجيّاته الّتي يأتي بها من المنزل ويحملها مع حقيبته، إذ يحمل في أحيان كثيرة مستلزمات حصص الرّياضة والفنون ممّا يزيد الأمر سوءاً.

  • Share/Bookmark

[عدد التعليقات: 5] [1,688 قراءة للموضوع] [التصنيف: مقالات عبدالعزيز حمزة] [طباعة ]
اخترنا لكم

5 تعليقات على هذه التدوينة
  1. صاحب التعليق: عبدالعزيز حمزة | يوم 14 سبتمبر, 2009 | الساعة 7:40 م

    أختي العزيزة نوفه – الفكرة جدا بسيطة بوضع هذه الأدراج لكن أول مرة أعرف منك أن هناك من يقوم بتأجيرها بمبالغ مرتفعة!

    لا أبالغ إا قلت لك أن بنتي في الإبتدائي تسحب حقيبة خلفها بوزن جثة وتصعد بها سلالم المدرسة وهذا أثر على أحد أوتار كتفها – أعتقد على وزارة التربية والتعليم أن تفكر في أبنائنا وصحتهم جديا.

    بلغ عن هذا التعليق إن كان مسيئاً

  2. صاحب التعليق: نوفه | يوم 14 سبتمبر, 2009 | الساعة 6:56 ص

    اوافقك الرأي و انا في الكلية حمل الكتب أثرت علي مع ان الدكتور محذرني

    أحمل كتب ثقيلة و المشكلة بعض الخزانات مفروض عليك تستأجرها بمبلغ و قدره

    و مبلغهم غالي و خزانتهم قديمه و وسخه تقرف منها يعني

    غير اني احتاج للكتاب في البيت عشان ادرس فما يصير اخليه بالجامعة

    اتمنى الوزارة تنشيء هالخزائن عشان الطفال المساكين بجد ترحمه و هو يشيل

    الحقيبة اللي اكبر منه

    بلغ عن هذا التعليق إن كان مسيئاً

  3. صاحب التعليق: عبدالعزيز حمزة | يوم 9 سبتمبر, 2009 | الساعة 10:03 م

    التربية والتعليم لابد ان تخرج من ضيق الحيز التعليمي لتفكر في أبنائنا وأجسادهم كما تفكر في عقولهم – هذا اذا افترضنا انهم يفكروا في رفع مستوى عقولهم.

    شاكر ومقدر لمروركم الجميل

    بلغ عن هذا التعليق إن كان مسيئاً

  4. صاحب التعليق: woman | يوم 9 سبتمبر, 2009 | الساعة 4:57 م

    والله صحيح هـذا لانهم يآخذون مبدآ اخلع كتفه اليوم وعالجه في الجامعه هذا اذا كان في علاج…….
    العلم لم يكن بالكميه بل بالمعلومه وهذا مايردنا الي المدارس الا جنبيه وما ادراك ما هر المدارس الا جنبيه،،خلينا ساكتين،،،،،و هذا مبدآ جديد

    بلغ عن هذا التعليق إن كان مسيئاً

  5. صاحب التعليق: محمد بابا | يوم 9 سبتمبر, 2009 | الساعة 1:33 ص

    وأنا معكَ في هذا التوجه الذيقد يخفّفُ من حزني الكبير على أطفالنا طيلة فترة عملي في حقل التعليم ..

    تحياتي ..

    بلغ عن هذا التعليق إن كان مسيئاً

أكتب تعليق

(( الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر عن رأي الموقع - وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الاستعانة بوسيلة التبليغ المتاحة أسفل كل تعليق ))